ما طبّلت ما أغارت هذه الرّخَمُ
فهي البُغاثُ جميعا، صقرُكِ العلَمُ
ولو أجزتُ لهم من مخلبٍ عرِمٍ
لانْقضَّ مِنْ حولِهم مِنْ هولِهِ الضَّرَمُ
لكنْ لأجلكِ صامتْ غضبتي ونأتْ
واستمطرتْني عليهم غضبةٌ ودمُ
ألْجَمْتُ جَمْرَ خيولي والمَدى لَهَبٌ
ومِنْ غُبارِ احتشادي فوقَهمْ خِيَمُ
والشِّعرُ مَمْلكتي الكبرى يضيعُ بها
مَنْ حاولوا أنْ يُباهوني بما نَظَموا
أنا الفتى عندما أنوي مُقارعةً
والشيخُ حينَ تُصَلّي في فمي حِكَمُ
وأنتِ صَرحي غرامًا وارتواءَ هوًى
وصوتُ روحي وإيماني وهُمْ عَدَمُ
بكِ اكتشفْتُ نقاءَ الكونِ واغتسلتْ
روحي بعشقِكِ يا دُنيايَ لو عَلموا
والراكضونَ على آثارِنا سقطوا
ثَفالَ بؤسٍ تَمَطّى حِقدُهمْ وعَموا
تكالبوا واستشاطوا وارْتَوَوا خَطَأً
ثمَّ استوى مِنْ بقايا زيفِهِمْ صَنَمُ
لَنا هوانا بهِ تسمو مباهجُنا
وترتقي مِنْ غِنا أحلامِنا دِيَمُ
تَخْضَرُّ في نُزُهاتِ المَجدِ أحرُفُنا
وكَمْ يُضيءُ ظلامًا غاشِمًا حُلُمُ
لذاكَ صامَتْ حروفي عن هَريرِهُمُ
وفَتَّحتْ ألفَ بابٍ دونَهُ الألَمُ
مِن أجلِ عينِكِ خَيلي صَرَّ مِقْوَدُها
وصَرَّحَ الوجدُ عمّا فيَّ لا الشُّكُمُ
لأنّكِ الصُّبْحُ والإصباحُ صَبَّحني
على جبينِكِ صاغَتْ فرحَتي نَعَمُ
لِكُلِّ ما شِئتِ مِمّا لا بهاجِسِهم
من الأحاسيسِ تَروينا ونَبتسِمُ
بيني وبينَكِ أزهارٌ مُغَرِّدَةٌ
تُطَرِّزُ الأفقَ أشعارًا بها ارتطموا
فما استطاعوا لها طَولًا لأنّهمُ
كانوا يُريدونَ وَأدَ الصُّبْحِ فانْهزموا
فئرانُ أفراحِنا الكُبرى يُؤَرِّقُهُمْ
أنّا عَشِقْنا فبئسَ الفعلُ فِعلُهمُ