تركتُ غَزَلَ الحُسنِ لَمّا رأيتُ فيهِ الهَوى،
فَكُلُّهُ لَهوٌ يُضَيِّعُ العُمرَ والنَّوى.
وكم نَغمةٍ غنّاها القلبُ طَربًا،
فَعادَ صَداها حُزنَ مَن غَرَّهُ الجَوى.
فَمَا العِشقُ إلّا طَيفُ سِحرٍ مُوارِبٍ،
يُريكَ المَنى، ثُمَّ الجَراحَ سِوى الرِّضا.
فَدَعْ ذِكرَ مَن بالزَّهرِ زيَّنَ دَربَهُ،
فَما نَالَ مِن زَهرِ الحَيَاةِ سِوى الأذى.
وَلُذْ بالهُدى، فالنَّفسُ تَصفُو إذا اعتَدَلَتْ،
وتَسمُو الرُّؤى إنْ صارَ قصدُكَ ما سَما.
فَما الحُبُّ إلّا طُهرُ روحٍ تَسامَقَتْ،
إلى خالِقٍ في حُبِّهِ العِزُّ والرِّضا.