تخطَّ إلى المحتوى

دانت لحكمك في الورى الأيام

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

دانت لحكمكَ في الورى الأيامُ

ومشتْ تؤيّد عدلَك الأحكامُ

أخضعتَ كلّ الأرض فابعثْ عسكرًا

للشّهب تخضعْ مثلها الأجرام

وانشرْ جنودك في البلاد فأينما

حلّتْ يحلُّ الأمنُ والإنعام

ما من بلادٍ للسّلام مريدةٍ

إلا أتاها من لدنْكَ سلام

لله درّك من مليكٍ تزدهي

من مجده الأيّام والأعوام

لله درك قد سموت إلى السّها

وغدا مكانُك ليس ثَمَّ يرام

بلّغت في الأمصار حكمًا نافذًا

لا النقضُ يُعقبُه ولا الإبرام

وطّدتَ عدلكَ في ممالكَ سامَها

جَوْرٌ يروِّعها به الحكام

والعدل يقهر في البرية أنفسًا

لا الرمح يقهرُها ولا الصمصام

إنَّ الشعوبَ إذا صفا لك ودّها

ليست وإن جار الزّمان تضام

وإذا تعدّت بالهوى سبلَ الهدى

فمماتُها طولَ الحياة زؤام

دافعتَ عن حوض الضَّعيف بجحفلٍ

النَّصر حتمًا حيث سار لزام

جيشٌ يدكُّ الراسياتِ إذا مشى

وتُراغ منه بأسدها الآجام

النّصر يمشي خلفه وعدوّه

أنّى يسير حتوفه قدّام

هو للهزيمة إن أمرت هزيمةٌ

يوم النزال وللحِمام حِمام

جيش إذا استلَّ الصوارم ينمحي

بالليل من لمعانها الإظلام

مولايَ أخضعتَ القلوب وأصبحتْ

طوعًا لك الأرواح والأجسام

لك جحفلٌ في أرض مصر رابضٌ

خفقتْ بنصركَ فوقه الأعلام

هو ساهرٌ يحمي الكِنانةَ بينما

سكّانها في غِبطةٍ نوّام

ستنال مصرُ هناءها لما غدا

بيديك للوطن العزيز زِمام

حمِدتْ رعايتَك الكِنانةُ وانبرى

يُثني عليك النّيلُ والأهرام

وتحدثتْ بفعالك الغراء ما

بين الورى الأعراب والأعجام

إن النّصارى بايعوك ومثلهم

قد بايعتْكَ لعدلك الإسلام

يدعو لنصرك في الكنيسة بطرك

ويجلّ ذكرك في الصّلاة إمام

والطيرُ غرّد في الكنانة بالمنى

وتمايلت لورودها الأكمام

مصرُ العزيزة أخلصت في حبِّها

ومديحها لك مبدأٌ وختام