العلمُ فَرْضٌ على الجنس اللطيف كما
قد صار فرضًا على شبّاننا النُّجُبِ
الأم تحتاج علمًا يستضيء به
أبناؤها مثلما يحتاج خير أب
ربُّوا الفتاةَ ترَوْا أمّا مؤدبةً
تعلِّم الطفلَ ما يحلو من الكتب
البنتُ إنْ هُذِّبتْ صارت لنا مَلكا
يجثو لها كلّ مخلوقٍ على الرُّكَب
البنتُ ريحانةٌ والعلمُ زخرفُها
إذا هي ارتشفتْ من مائه العذب
فتاتنا اليومَ أمٌّ للرجال غدًا
فهذبوها تنالوا منتهى الأرب
لا خيرَ في امرأةٍ في البيت جاهلةٍ
ولو غدت من بنات العزِّ والحسب
لي صاحبٌ طالما ألفيتُه عجبًا
يبغي الزواجَ بذات المال والنَّسَب
لا يبتغي زوجةً بالعلم راقيةً
بل يبتغيها فتاةً جمّة النّشب
ما زال مجتهدًا في نيل بغيته
إلا وأجذله المقدورُ بالطلب
أعطى له امرأةً من أهلها ورثتْ
جزءًا من الأرض معْ جزء من الذّهب
لكنّما عقلُها بالجهل ممتلئٌ
فلا تميِّز بين الدرّ والخشب