تخطَّ إلى المحتوى

ألا آل ليلى أزمعوا بقفول

الطويل

٢٤ بيت

المديح

أَلا آلُ لَيْلَى أَزْمَعُوا بِقُفُولِ

وَلَمْ يُنْظِرُوا ذا حاجَةٍ لِرَحِيلِ

تَنادَوْا فَحَثُّوا لِلتَّفَرُّقِ عِيرَهُمْ

فَبانُوا بِجَمَّاءِ الْعِظامِ قَتُولِ

مُبَتَّلَةٍ يَشْفِي السَّقِيمَ كَلامُها

لَها جِيدُ أَدْماءِ الْعَشِيِّ خَذُولِ

وَتَبْسِمُ عَنْ عَذْبٍ زُلالٍ كَأَنَّهُ

نِطافَةُ مُزْنٍ صُفِّقَتْ بِشَمُولِ

فَعَدِّ طِلابَ الْحَيِّ عَنْكَ بِجَسْرَةٍ

تَخَيَّلُ فِي ثِنْيِ الزِّمامِ ذَمُولِ

عُذافِرَةٍ حَرْفٍ كَأَنَّ قُُتودَها

عَلى هِقْلَةٍ بِالشَّيِّطَيْنِ جَفُولِ

فَلَوْ سَلِمَت نَفْسِي لِعَمْروِ بْنِ عامِرٍ

لَقَدْ طالَ رَكْبٌ نازِلٌ بِأَمِيلِ

لَعَمْرِي لَقَدْ جارَيْتُمُ آلَ مالِكٍ

إِلى ماجِدٍ ذِي جَمَّةٍ وَفُضُولِ

إِذا واضَحُوهُ الْمَجْدَ أَرْبَى عَلَيْهِمُ

بِمُسْتَفْرِغٍ ماءَ الذِّنابِ سَجِيلِ

وَإِنْ يَرْتَقُوا فِي خُطَّةٍ يَرْقَ فَوْقَها

بِثَبْتٍ عَلى ضاحِي الْمَزَلِّ رَجِيلِ

فَصُدُّوا صُدُودَ الْوانِ أَبْقَى عَلَيْكُمُ

بَنِي مالِكٍ إِذْ سُدَّ كُلُّ سَبِيلِ

فَما جَعَلَ الصُّعْرَ اللِّئامَ خُدُودُها

كَآدَمَ قَلْباً مِنْ بَناتِ جَدِيلِ

فَتىً لا يُضامُ الدَّهْرَ ما عاشَ جارُهُ

وَلَيْسَ لِأَدْمانِ الْقِرَى بِمَلُولِ

هُوَ الْواهِبُ الْكُومَ الصَّفايا لِجارِهِ

وَكُلَّ عَتِيقِ الْحُرَّتَيْنِ أَسِيلِ

وَأَشْجَعُ فِي الْهَيْجاءِ مِنْ لَيْثِ غابَةٍ

إِذا مُسْتَباةٌ لَمْ تَثِقْ بِحَلِيلِ

وَخَيْلٍ تَعادَى بِالْكُماةِ كَأَنَّها

وُعُولُ كِهافٍ أَعْرَضَتْ لِوُعُولِ

مُثابِرَةٍ رَهْواً وَزَعْتَ رَعِيلَها

بِأَبْيَضَ ماضِي الشَّفْرَتَيْنِ صَقِيلِ

أَخُو ثِقَةٍ ضَخْمُ الدَّسِيعَةِ ماجِدٌ

كَرِيمُ النَّثا مَوْلاهُ غَيْرُ ذَلِيلِ

إِذا النَّاسُ مَدُّوا لِلْفَعالِ أَكُفَّهُمْ

بَذَخْتَ بِعادِيِّ السَّراةِ طَوِيلِ

وَجُرْثُومَةٍ لا يَبْلُغُ السَّيْلُ أَصْلَها

فَقَدْ صَدَّ عَنْها الْماءُ كُلَّ مَسِيلِ

بَنَى الْأَحْوَصانِ مَجْدَها ثُمَّ أُسْلِمَتْ

إِلى خَيْرِ مُرْدٍ سادَةٍ وَكُهُولِ

فَإِنْ عُدَّ مَجْدٌ فاضِلٌ عُدَّ مِثْلُهُ

وَإِنْ أَثَّلُوا أَدْرَكْتَهُمْ بِأَثِيلِ

وَلِيتَ تُراثَ الْأَحْوَصَيْنِ فَلَمْ يَضِعْ

إِلى ابْنَيْ طُفَيْلٍ مالِكٍ وَعَقِيلِ

فَما يَنْظُرُ الْحُكَّامُ بِالْفَضْلِ بَعْدَما

بَدا واضِحٌ ذُو غُرَّةٍ وَحُجُولِ