العفو أعظم ما يَمُنُ القادرُ
والود أروع ما يرد الشاكرُ
والفضل كنز والمحامد جنة
والخير بستان رواه الماهرُ
سمحٌ كريمٌ لايضن بماله
بالوقت للعمل الجليل يبادرُ
فصحيفة الأبرار يسطع نورها
ولهم من الخلق الحميد دفاترُ
من يزرع الإحسان يجنِ غراسه
والشوك هل يجنيه إلا الجائر؟
يا من زرعت محبة بين الورى
الآن تجني، أنت نعم الصابرُ
فلقد نثرت الورد فوق طريقنا
نورا يفيض به الفؤاد الطاهر
أسديت للزملاء نصحا.. قدوةً
متواضعا لا بالحجا تتفاخرُ
ولك اليد الطولى عطاءً.. نعمة
شهدت بذا الفضل العظيم ينايرُ
وتقدم الإحسان منك محبة
لا تبتغي نفعا لنفسك ماهرُ
وتعود للرأي السديد إذا بدا
وسواك في هذا الزمان يكابرُ
وبلغت منزلة الشباب ولم تزل
نهرا تدفق بالعطاء تَواترُ
في كل ميدان تحل ببصمة
هل يُنكَرُ الفضل العظيم الظاهرُ؟
ستظل فينا دائما أيقونة
يا أيها الرجل الكريم النادرُ
فمحبة الأقران ليس ينالُها
إلا الذى تأوي إليه مشاعرُ