لِي ضميرٌ مسْتَرْسِلٌ ذِكْرَيَاتِي
فِي فُؤَادِي تَوَهَّجَتْ بِاشْتِعَالِي
كَالْبَرَاكِينِ حَمْحَمَتْ فِي سُكُونٍ
كَمَّمُونِي لَمّا اِشْتَكَى سُوءُ حَالِي
قَالَ: أَهْلِي أَحْرَقْتُمْونِي بِغَيْظٍ
اَسْأَلُ الْغَوْثَ مِنْكَ يَا ذَا الْجَلاَلِ
كَمْ مُلبٍ للصَّوت عنْد أذاني؟
بَلْ شُغِلْنَا عَنْ وَاجِبٍ بالتَّسالِي
كُلَّمَا صِحْتُ: إِخْوَتِي حَاصَرُونِي
رَدَّ صوِتِي الصَّدَى بِحَجْمِ انْفِعَالِي
هُنْتُ لَمَّا...خَانَتْ شِمَالِي يَمِينِي
قَطْرَةٌ مِنْ دَمِي دَعَتْ لاِنْحِلاَلِي
يابْنَ أمِّي لاَ تُخْدَعَنَّ بِقَذْفِي
يَابْنَ دِينِي رُوحِي الفِدَا،،،كل مالِي
حُبِسَ
الْحَقُّ
أَدْمُعًا بِعُيُونٍ
وبَدَا الجَوْرُ سَاخِراً فِي اخْتِيَالِ
صَوْتُنا
عُنوانٌ لِتَارِيخِ مَجْدٍ
لَنْ نُساوِي صَلِيبَكُمْ بِالْهِلاَلِ
هَلْ نُنَادي عِزًّا، وصَمْتًا نُعَزِّي؟
أُمَّة كَانَتْ مَضْرِبًا لِمِثَالِ
ذِكْرُ مَاضِينا يَحْتَوينَا،وصَارَتْ
غُرْبةُ
الْحَقِّ
بِالِرُّؤُوسِ الثِّقَالِ
أَصَلاَحَ الدِّينِ البُطُولاَتُ ذِكْرَى
وَعَبوسٌ لَوْنُ المَبَانِي لَيَالِي
هُمْ بنو أصْفرٍ،،، يهودٌ تناجوا
واسْتَبَاحُونا مَسْرَحًا بالْخَيَالِ
ذَبْذَبُونَا مَدُّوا طَرِيقَ وِصَالٍ
أسَلاَمٌ عارٌ!،بِقطعِ الْوِصَالِ
نَسَجُوا بَيْتَ الْعَنْكَبُوتِ وقَالُوا
إعْتِدَالٌ! لِينتهِي بِالضَّلاَلِ
بَشرٌ نَامُوا، للكراسِي عبيدٌ
أَيْقِظُوهُمْ طَالَ الْكَرَى بِالأَعَالِيِ
ضَرْبُ جِنِّ أَمِ حَلَّفَُوكُمْ يَمِينًا
أَمْ أَلِفْتُمْ مَدْحًا وَصَبْرَ المُحَالِ
إنْكَشَفْتُمْ فَلاَ سَتَائِرَ وارتْ
اِشْرَبُوا نَخْبَ دَحْرِكُمْ كَالْبِغَالِ
كَيْفَ يَرعَى كَلْبُ الرُّعَاةِ الرَّعَايا
رَخُصَ الحُرُّ وَالْعَبِيدُ غَوالِيِ
أسَمَاحٌ لِلمعتدِي أجِهارٌ!؟
صَوْتُنَا
إقرارٌ بِ لاَ لاحْتِلالِ
ذا الِّسلاَحُ الصَّادِي سَجِينُ غِمَادٍ
وكَذَا يَبْتَغِيهِ دَانِي الْفِعَالِ
اِدْعُمُوهُمْ فَلِي سِلاَحِي يَقِينِي
قَاوِمُونِي إِنِ اسْتَطَعْتُمْ قِتَالِيِ
اُسْجُنُونِي وآنِسُونِي فُراقاً
عَذِّبُونِي يَا ذُلكُم بِاعْتِقَاليِ
لَنْ أُجَافِي عَقِيدَتِي لِي إلَهي
لَنْ تَخُورَ القِوَى بِحقِّ اتِّكَالِيِ
لَنْ أُضَحِّي بِالأرْضِ لاَ بِكَيَانِي
صُنْتُ عِرْضِي في التَّلِّ أَوْ في الْجِبَالِ
أََخْذُ ثَأْرِي وَمَنْ تَجَرَّعَ ذُلًّا
كَأْسُ مُرٍّ يَحْلُو بِخَوْضِ النِّضَالِ
ثَوْرَتِي..اِحْكِي لِلْجَبَانِ كِفَاحِي
وَسِلاَحي خَتْمِي.. بِكُمْ لاَ أُبَالِيِ
إنْ نَفونيِ فَمَوْلدٌ مِنْ عُرُوقِي
ثَوْرَةٌ بِالأَحْجَارِ ثمَّ النِّبَالِ
جيلُ نصرٍ لقبْلَتيِ وكِتَابِي
لِسلاَحِي رَأيٌ بِسَاحِ النِّزَالِ
غَرْبَلَتْ كُلُّ أَزْمَةٍ مَا تَدَاعَى
وَانْتَقَتْ خَيْرَ صَفْوَةٍ لِلرِّجَالِ
رُكَّعًا سُجَّدًا لِحَقٍّ أنارُوا
أرْضَعَتْهُمْ قَضِيَّتِي وَاغْتِيَالِي
بَلِّغِي يَادُنْيَا بِمَرِّ عُصُورٍ
صَوْتَ حَقٍّ
بَاقٍ لِيَوْمِ الْكَمَالِ
يا إلهي خذني، فَحَسْبي شهيداً
اُشْنُقُونِي إِنْ شِئتُمُ بِالْحِبَالِ
أَوْ بِنَارٍ أَوْ بِالْحَدِيدِ فَرُوحِي
رَفْرَفَتْ فِي زَهْوٍ بِنَصْرِ انْتِقَالِيِ
عِنْدَ رَبِّي رِزْقِي وَجَنَّاتُ خُلْدٍ
فِي مَمَاتِي حَيُ، شَهِيدُ الْحَلاَلِ