يا صاحبي قد طار بي طيرُ الهوى
شوقًا إلى ذات السَّنا والخالِ
فارقتُ ليلى ساهرًا متألمًا
بعذاب أشواقٍ وطول مِطال
وأَرَقْتُ دمعي بالدِّما مازجتُه
من طول إبعادٍ ودوم سؤال
يا من يروم ذُرا المعالي مرتقًى
ويريد يبلغ غايةَ الآمال
ويفوز في العُقبى ويدرك كلَّ مط
لوبٍ ومرجوِّ له في الحال
ويسود قَدْرًا فوق كلِّ مسوّدٍ
وينال في الأخرى بخير منال
فاسمعْ مقالة صادقٍ في نُصحه
ودعِ العواذل لا تصِخْ لمقال
فانزلْ بساحاتٍ بنورٍ أشرقت
بهدى إمامٍ ذي تقًى وكمال
أعني به من فاق أهل زمانه
في العلم والأعمال والأفعال
السيّدَ الحَبْرَ الشجاع ملاذنا
الضيغمَ القمقامَ ذا الأحوال
«عمرَ» المعارف والمكارم والهدى
من قد غدا لجلائل الأعمال
بدرَ العلوم وشمسها ونجومها
ومزيلَ كلِّ جهالةٍ وضلال
نجل الذي سلب العقولَ جميعَها
«سقّافُنا» الفتّاح للأقفال
من ذا يقوم بكلِّ وصفٍ حازه
سبحان ربّي ذي الجلال الوالي
قد خُصَّ من سبْقِ العناية بالهدى
والشُّرب من خير الشراب الحالي
وأناله ما نالَه بتذلُّلٍ
وتواضعٍ وتبتُّلٍ متوالي
ومناسكٍ وطرائقٍ ومناهجٍ
تسمو على أعلى المقام العالي
يا سادتي إني وقفتُ ببابكم
حاشاكمُ أن تقطعوا آمالي
إني عُبَيْدكمُ فوصْلٌ منكمُ
يطفي لهيبًا في الحشا والبال
ثم الصلاةُ على النبيِّ مُحَمَّدٍ
خيرِ الورى والصَّحب ثم الآل