تناشدني الحِفاظَ على هواها
أنا الوَلِهُ المشوق إلى لقاها
وفي عينيَّ صورتها كأني
أنا المنظار أستقصي مداها
فما مرّتْ صبايا الصّيف إلا
تحداهنّ مزهوًا صباها
وما خطرت دُمى «هوليود» إلا
رأيت قوامها المغناجَ تاها
وما هدْهَدْتُ معنى الحرف إلا
ذكرت الشاعريّة في نُهاها
ولا أهوى شميم الطّيب إلا
لأن عليه، لي، ذكرى شذاها
ولو سألتْ بَعيدَ الأفق عنّي
لبثّ لها التياعي في نواها
ففي نجواي كم أطلقتُ آهًا
وكم، خوفَ النجيّ، خنقتُ آها
وكم ساءلتُ عنها من دروبٍ
ترجِّع لحن موسيقى خُطاها
وكم وقفت جفوني واجمات
على بيت لها أقوى وشاها
وكم قفزت ديوكُ الحيّ نحوي
فسرْتُ كأن لي فيه اتجاها
أحاذر أن يروا عينيّ إما
تلفّتتا فأسترعي انتباها
وولدان الجوار، تحس شيئًا
إذا مرّ الغريب على حماها