يا صاحبَ الشِّعر الجزيلِ تنوّعتْ
منك القوافي والبيان الأزهرُ
يا نابغَ العرب الكرام تدفّقتْ
منك المعاني والكلام الأبهر
وملكْتَ ناصيةَ البيان وحُزتهُ
سلسَ القياد لك الجموح الأنفر
وملكت من قرض القوافي أمرَها
لم يعص أمرك معضلٌ يتعذّر
أبدعتَ في صوغ الكلام ونظمهِ
إبداع من يختار كيف يحبّر
صغت اللطيفَ من المعاني صيغةً
زال الغموض بها فما يتستَّر
وكشفت عن معنًى كأن رواءَهُ
روضٌ تبسّمَ أو صباحٌ مسفر
واخترت من لفظٍ بديعٍ رائعٍ
فكأنّما حلَّ الرّبيع المزهر
ونشرت من أسرار ما أودعتهُ
شرحًا لما قال النّبيّ الأطهر
راعيت معنى الشّعر مع أوزانه
طبعًا وذلك ما يعزّ ويندر
أحييت شعري في بلادٍ لم يكن
عنهُ بها نبأٌ أو اسمٌ يذكر
ورسالة الإسلام قد بلغَّتها
قومًا تمنينا عسى أن يُخبروا
أعززْ بهم من أمّةٍ محبوبةٍ
اِختارهم ربّ السّماء الأكبر