تخطَّ إلى المحتوى

سقى الله أرض الشآم الحيا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

سقى الله أرض الشآم الحَيا

وأخْضل قيعانَها والرُّبا

رياضٌ كأن نجوم السماء

خيالٌ لأزهارها في السما

وماء على جانبَيْه الزهور

كسيْفٍ على صفحتيه الدِّما

وأقدام خمرٍ عليها الحُباب

كوردٍ يرفُّ عليه الندى

وساقٍ يميسُ بكاساته

كوَردٍ على غصنه قد زها

وشمس عليها الغمام الرقيق

كدينار تِبْرٍ علاه الصدا

إلى الله أشكو جوى فُرقةٍ

أجدَّتْ هموماً وهاجت أسى

خليلٌ بلبنان أمسى وخِلٌّ

بتونس ألقَتْه أيدي النوى

يشقّان قلبيَ شقَّ النواة

فشقٌ لهذا، وشق لذا

فطوْراً أهيم بريح الجنوب

وطوراً أهيم بريح الصَّبا

حللتَ أخا الفضل أرض الشآم

فحَلَّ السناء بها والهنا

وخلَّيْتَ مصرَ فخلَّيْتها

كمثل مُطلَّقةٍ عن قِلَى

فللوجْدِ حَرٌّ بأحشائها

شديد الضّرام شديد اللظى

وقد كنتَ في مصر ريحانةً

فحيَّتْ بها مصر ذاك الحمى

وغبت فلم تُغْنِ عنك رجال

كثير العديد رزين الحِجا

كذلك لم تغنِ زُهْرُ النجوم

إذا غاب عنهنَّ بدر الدجى