لَوْلَا مَواصِيْلُ أَهْلِ الحُبِّ لَمْ أَقُمِ
وَلَا اسْتَفَاقَ لِساني مِنْ عَمَى البَكَمِ
يَا جِيرَةَ الحَيِّ مَا لِي بَعْدَ بُعْدِكُمُ
إِلَّا سُهادٌ شَوَى جَفْني عَلَى ضَرَمِ
نَفْسي التي رَكِبَتْ ظَهْرَ الذُّنوبِ عَمَتْ
عَنْ مَنْهَلٍ طَابَ صَفْوُ القَوْلِ وَالحِكَمِ
طَمِعْتُ في عَفْوِ رَبِّ العَرْشِ مُعْتَصِماً
بِنُورِ "طَهَ" رَسُولِ العُرْبِ وَالعَجَمِ
هُوَ الغِيَاثُ إِذَا ضَاقَتْ بِنَا سُبُلٌ
وَخَيْرُ هَادٍ لِأَهْلِ العِلْمِ وَالقِيَمِ
بِيَتِيْمِ مَكَّةَ لَاحَتْ شَمْسُ سُؤْدُدِنَا
فَانْهَارَ إِيْوانُ كِسْرَى وانْطَفَى نَدَمِي
يَا أُمَّةً نَزَلَ القُرْآنُ يَرْفَعُهَا
هَلْ كَانَ يُرْفَعُ قَدْرٌ دُونَ ذِي شَمَمِ؟
يَا سَيِّدَ الخَلْقِ يَا نُبْلًا نَلُوذُ بِهِ
يَا مَنْ بَنَيْتَ صُرُوحَ المَجْدِ مِنْ عَدَمِ
شَفَاعَةٌ مِنْكَ يَوْمَ العَرْضِ مَطْلَبُنَا
إِذَا جَثَتْ كُلُّ نَفْسٍ خَوفَ مُحْتَدِمِ
صَلَّى عَلَيْكَ الذي أَعْلَاكَ مَنْزِلَةً
يَا خَيْرَ بَرٍّ مَشَى فِي العُرْبِ وَالعَجَمِ
ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى المُخْتَارِ مَا طَلَعَتْ
شَمْسُ النَّهَارِ وَمَا أَمَّتْ خُطَى العَظَمِ
يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى مَنْ نُورُهُ أَبَدٌ
وَاغْفِرْ لِعَبْدٍ جَثَا فِي سَاحَةِ الكَرَم