رَمَضَانُ يَا نَبْعَ الصَّفَاءِ بِمُهْجَتِي
نُوراً تَجَلَّى فَوْقَنَا وَأَمَانَا
أَهْلاً بِضَيْفٍ بِالقَبُولِ مُتَوَّجٌ
جَاءَ الحَيَاةَ لِيَرْفَعَ الإِنْسَانَا
يَا فَجْرَ مَنْ طَالَ انْتِظَارُ رُؤَاهُمُ
جِئْتَ الضِّيَاءَ يُعَانِقُ الأَكْوَانَا
أَطْفَأْتَ نِيرانَ القُلُوبِ بِرَحْمَةٍ
وَسَقَيْتَ فِينَا الغَرْسَ وَالإِيمَانَا
نَمْضِي إِلَيْكَ وَفِي الصُّدُورِ حَنِينُنَا
نَرْجُو الجِنَانَ وَنَبْتَغِي الغُفْرَانَا
صُمْنَا لِيَعْرُجَ بِاليَقِينِ فُؤَادُنَا
وَتَذُوقَ هَذِي الرُّوحُ مَا أَحْيَانَا
وَبِلَيْلِكَ الطُّهْرُ المُنِيرُ لَآلِئٌ
قَامَ الأَنَامُ تَهَجُّداً وَحَنَانَا
وَفِيكَ لَيْلٌ قَدْرُهُ فَوْقَ المَدَى
جَاءَ الكِتَابُ بِفَضْلِهِ تِبْيَانَا
فِيهِ المَلَائِكُ لِلسَّمَاءِ تَنَزَّلَتْ
تَهدي القُلُوبَ سَكِينَةً وَجِنَانَا
هِيَ لَيْلَةٌ فِيهَا الوُجُودُ مُبَارَكٌ
تَمْحُو عَنِ العَبْدِ الشَّقَا وَأَسَانَا
يَا نَفْسُ ذُوبِي فِي السُّجُودِ تَضَرُّعاً
وَاسْقِي الظِّمَاءَ مَحَبَّةً وَأَمَانَا
فَاجْعَلْ رِضَاكَ هُوَ المُرَادَ وَغَايَةً
وَإِلَى جِنَانِ الخُلْدِ سُقْ مَسْرَانَا