تخطَّ إلى المحتوى

أفاض على جأشي وشاك جناني

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

أفاض على جأشي وشاكَ جَناني

دماءَ شؤوني أعظمُ الحَدَثانِ

سقاني كؤوسًا من طلاء وعَلْقمٍ

فأَمْرِرْ بما قد كان منه سقاني

وغادرَ نارًا في حَشَايَ تأجَّجَتْ

وسمّ حبابٍ ذا أذًى وهَوان

وأرْهَقَني أمرًا فما ليس لي به

ولا للجبال الراسيات يَدَان

وجَشَّمني أضناه قلَّ له الضَّنا

وصُمَّتْ من الإصغا إليه أذاني

تَداجَى له ليل التَّمام ومهّدت

مَضاضته جمر الغضا بمكاني

بصُوليَّةٍ ليلاً كأن نجومَها

بأمراس كتَّان وقد مثان

أو التبست وهْنًا عليه بروجُها

فحل شآم البرج برج اليماني

أما ونصيصِ اليَعْمُلات لمكّةٍ

وسبحِ ذواتِ الدَّمْجِ والذَّمَلان

أفلّ لعيني ثجّ قافٍ كعندم

مدَى هوديها وانسكاب جُمان

وماذا الأسَى سُخطًا لما خُطَّ سابقًا

على وفْق علم الله جرْي لسان

بلوحٍ من التّبديل عن حِفْظِ حافظٍ

ولا أنه يُخْشَى عليه زباني

ولكن شجا قلبي تَأيم عزلةٍ

عفائف لم تُلْمَسْ بوجه بَنَان

من الفقه والتصريف في النحو حُرِّمَتْ

على الصّبِّ ذي الأشواق والهَيَمان

وقد عَرِجتْ ساقُ القواعد بعده

كما كُسِفَتْ أنوار شمس بيان

وليس لخرطوم البديعين راضعٌ

ولا الصّبح أيضًا من ثُدِيِّ المعاني

وعينا أصولِ العلْمِ ما تَنَعَّما معًا

كعَيْنَيْ حديث المصْطَفَى تَكِفان

ولا نُطْقَ إلا هَمْهمَاتٌ لمنطقٍ

ولا لكلامٍ بعده مسردان

كما اعترج العرجان أسمالَ مهنة

وكانا بتاج العزِّ يعترجان

وتَضْمير وحْي الله لم يُدْرَ بعده

ولم يعلمِ التوحيدُ ما يعملان

وإيضاح علمٍ للفرائض بعده

وإن قلَّ بعدٌ منه قاصٍ ودان

وما عاقرٌ أرضَ القريض بآلةٍ

خليليَّةِ الإنشاءِ من بَعْدُ ثان

وأضحَى اجتهادٌ مُطلَقٌ منه مطلقًا

فأعينُه خُزْرٌ إليه رَوان

فهذي الفنونُ والحقيقة في الأسَى

عليه سجين الدّهر مشتركان

فإشراكه بين الطريقين شِرْكةٌ

على شرطها موصولةٌ بِعِنان

فما كنتَ ممَّن غرَّه زخرفُ الدنا

ولذَّاتُها اللائي كدلْفِ لسان

فإنك لم تُقبل على زرِّ جَوْنها

ولم تجنِ أحْلَى يَنْعِها المتداني

ولكن على الأخرَى فأنزعت وفرها

وأمْرَعْتَها بِرًا بغير توان

وعلَّقْتَ حول الرّحل أيَّ مَزادةٍ

قدَ اتْقنتها مسلوقةً بدهان

وسرتَ حثيثًا مُنْجدًا ومُغوِّرًا

تجوب الفيافي لم تُنِخْ بمكان

إلى أن لقيتَ الله جلَّ جلالُه

عَلا وتعالَى عن شريك وثان

فلستَ بفانٍ إذ بنيتَ مَنارةً

تفوق السُّها والنجمَ والخَرَسان

وأبقيتَ ما لم يُفنه الدهرُ من هُدَىً

ولكنْ جميع الخير بعدك فان

جزاك إله العرش عفوًا يَشُوبه

كذا وكذا من رحمةٍ وحنان

وعُوِّضْتَ عن أهليك حُورًا نواعمًا

وعن هذه الديران دورُ جِنان

يطوف بك الولدانُ بُكْرًا ومسْيَةً

على زخرفٍ أو عَبْقَريٍّ حسان

بكأسٍ وأكواب يَجيئك بعدها

حَوارٍ بأكواب وضرب كران

عليك ثيابٌ من حريرٍ وسندسٍ

وإستبرق في سورةٍ وأماني

وبورك في الأبناء بعدُ وأُلْحِقوا

من الدّين والدنيا بكلّ أمان