غار على أحسابه أن تمتهن
حر على مجد الجدود مؤتمن
فما ونى في حفظه ولا وهن
سيف من الرحمن مطرور الشبا
بيّضتَ وجه العرب في المجامع
أبلغتَ صوتهم إلى المسامع
فخاب كل طامح وطامع
وغض من سَوْرته واكتأبا
أوقرتَ سمع المبطلين حججا
فاعترضوا بحرًا يمور لججا
ومخطئ في رأيه من هجهجا
بالليث جوعان الحشا ملتهبا
جئناك في وفد وأي وفْدِ
ما منه إلّا بالعزيز يفدي
جئناك للأرفاد لا للرفد
وللثنا نسوقه لا للحِبا
جئناك في الإخوان نزجي التهنيه
لا زلتَ من عيشك في بُلهنيه
ودمتَ في خفض وفي رُفهنيه
وكل من جاراك في الفضل كبا
أبوك في أفق المعالي أسعد
في رتبة علياؤها لا تُصعد
لو أن متن كوكب يقتعد
لما امتطى أبوك إلّا كوكبا
كأنه قد سخر البيانا
فانكشف الغيب له عيانا
أو أنه قد جاور الريّانا
وحاور الغر الفصاح العربا
سمعته يخطب في المدينه
شيحان يحمي عرضه ودينه
في موقف يُنسي الفتى خدينه
فكان سهمًا للعدى مصوَّبا
لست إذا أرسلتها يمينا
بخائف في القول أن أمينا
لَمن دعاك الحارس الأمينا
ما حاد عن حاق الهدى ولا نبا