تخطَّ إلى المحتوى

بورك الجهد المعنى والوفا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

بُوركَ الجهدُ المُعَنى والوفا

عندما طبّقتِ هديَ المصطفى

ضوعفَ الأجرُ المرجّى يا شذى

إنه لولا الرجا ما ضُوعِفا

فزتِ إذ أنقذتِ أشقى هرةٍ

حالها يبدو كما المُستضعف

قيّدتْ، فاستأسرتْ، فاستسلمتْ

ولذا عانت مَصيراً مُجْحفا

أوهنَ الأولادُ ظلماً عزمَها

ما بدا منها يُضاهي ما اختفى

أرهقوها بالمآسي ليتهم

رحموا جسماً إلى الحسنى هفا

كم أذاقوها بلايا هزلهم

وأنالوها العذابَ المُقرفا

كم أذلوها، وكالوا جَورَهم

جهرة جَمْعٌ، وجمعٌ في الخفا

فصبيٌ ضُفرتْ أشطانُهُ

وعلى الخنق صبي أشرفا

وصبيٌ أشهرَ السوط لها

وصبيٌ – للتسلي خطرفا

وصبيٌ بحُصِي خصّها

وهْي تأبى – في البلا – أن ترجُفا

ربما أغراهُ رجْفٌ إذ رمى

فاشتهى هذا الفتى أن يُردِفا

وأتتْها نجدة ميمونة

واستطاعتْ بأسَها أن تكشِفا

أنقذتْها من حِمام مُحْدق

لم تجدْ منه بتاتاً مَصرفا

يا (شذى الزهر) لقد أكرمتِها

بدفاع عَز عن أن يُوصفا

ساقكِ الله إليها نجدة

تبذلُ المعروفَ يَحدوها الوفا

كاد أن يُغشى عليها حسرة

والشذى فاح فوافاها الشفا

لكن الصبيانُ غالى طيْشُهم

فإذا الحلوى تُهدّي من جفا

و(شذى الزهر) اصطفتْها جارة

إيه يا عصماءُ طابَ الإصطِفا

رقة في القلب سام وَصفُها

وضميرٌ مُخبتٌ عَذبُ الصفا

وشعورٌ مُرهفٌ يُفضي إلى

نبل أخلاق علا واستشرفا

يا (شذى الزهر) بكِ الشعرُ شدا

يا نشيداً حقه أن يُعزفا

يا قصيداً نورُهُ من أحرفٍ

بارك المولى السنا والأحرُفا

فاقبلي مني التحايا غضة

واقبلي الإطراءَ ظِلاً مُورفا

مُنتهى جهدي قصيدٌ مُورقٌ

صَوّرَ الحق، وجَافى الزخرفا

رب كافئ ما أتتْ مِن صالح

لم تُرد يوماً به أن تُعرفا