ماذا لو وقف الطفل
بساعات العالم يؤشر ها
على موعد الجرافات
التي ألفتها البيوت
ويرسم على عقاربها
الغضب المكتوم
وصراخ اللعنات
يوقفها إن شاء قدام باب الموت
ليدفن حينها أوقاتنا
ونلقى حتف أمرنا المحتوم
ففي موتنا يكون الوقوف له
لأننا نعيق النهوض
نذبح أسد غضبه المشحون
وراء ظهره
نسكن نفس السكين
مخدعه، والغدر اللعين
نسرع لمسرحية فكاهية
ديكورها أغصان زيتون
أخذت من شجر مقطوع
ظلما من أرض الطفل والحقول
ماذا لو وقف الطفل ومعه مرايا الصور
والبحار تصير حبرا صينيا
والأشجار أقلاما
والسماء صفحة كتابة
وألوان الطبيعة يزاوجها
يجعل منها لوحة عذاباته
ثدي امرأة يلثمه طفل الأرض
غصبا، يعظ فخذ عاهرة
قبالة حضن الثورة
تقابله تماثيل النصر الوهمية
التماثيل الحاملة
لخناجر الشرف
وخيول الانتماء
سيوف الكبرياء التي
طردنا بها الأشباح
وأغنيات الصياح على المحتل
يا مح...تل... تل تل
حين نستيقظ في الصباح
تزعج الطفل أنباء بورصة النفط
وموت الملائكة في بيت حانون
وأجيج نار العراق الراقصة
ألسنة الفتنة بموسيقى الكنتري
لوحة زيتية رقمية على فضاء العالم
ماذا لو وقف الطفل
وأمتشق سلاح العالم
وراح يرش حدائق الدنيا
برصاص نفسه الرصاص الذي
أحرق حدائقه
وأسقط الأزهار من يده
وزرع في الأفق مآسيه
وأحزان العصافير التي
كانت تحط على كتفيه
سلبت منها الحياة صقورا معادية
لا زلنا نستطيع
أن نستورد للطفل
طيور الكناري من بلاد الكناري
يبصقنا هو إن شاء
ماذا لو وقف الطفل
بلسان العالم
وأبدع لغة واحدة
هو يبصر بأصابعه
حين يحمل القلم
ليقرأ ما كتب على العالم
بلسان العالم
للنور يوم ليمحى الظلام