لم أكن أعرفُ جمعهْ
قبل أن يُرهف ملهوفاً إلى نجوايَ سَمعَه
عندما حدثته عن منزلٍ في كنف الطور
به قد كان لي أهلٌ وأصحابٌ وجَمعَه
وعن الغاصب والسمسار قد ساومنا دهراً
فما لان أبي يوماً
ولا هان على أميّ بيعهْ
غير أني مثلما تُبصرني
أذرعُ أرض اللهِ
قد أمضيت عمري حالماً يوماً برَجعهْ
ولقد أبصرت جُمعه
ذاهلاً مختلجاً يحبسُ دمعه
عندما أخبرني:
كان له في حضن حرمونَ الجنوبيّ
الذي يرنو إلى البحر الجليليّ
على الخاصرة اليمنى، ببطن السفح
بستانٌ وضيعه
ومضىحرمون ما خلفَ لي من يومها
غير تباريحٍ ولوعهْ
ونضا من يومها ما عمّم الثلج به هامته
حسناً وروعه
فكلانا يا صديقي جاء من خربة خزعة
لم أكن أعرف جمعه
قبل أن يذرف من عينيه دمعه
عصر ذاك اليوم
إذ عانقني في صالةٍ
تستقبل الآتين من موتٍ إلى دنيا الحياة
عبروا البرزخ إذ عادوا إلى أحبابهم بين رجاءٍ وصلاه
يومها امتدت ذراعا صاحبي الملتاع جمعه
بالتهاني والأماني
وتعانقنا طويلاً
فكلانا كان يذوي مثل شمعة