أتيت جلق مجتازا على عجل
فأعجبتني حتى اخترتها وطنا
لا يبرح الحسن يوما عن مرابعها
كأنما الحسن من قدم بها افتتنا
لا يرتضي الطرف شغلا عن محاسنها
حتى تعادي فيها المقلة الوسنا
أيقنت أني من أهل الجنان ففي
دمشق أسكن جنات تفيض هنا
عجبت ممن أتاها كيف يبرحها
فهل يرى في سواها عن دمشق غنى
ماجنّة الخلد إلا للذي سكنا
بها وما النار إلا للذي ظعنا
يكاد ينسى غريب الدار موطنه
في ربعها ويعاف الأهل والسكنا
إني أمرؤ عربيٌّ والعلى نسبي
في أي أرض أرى عربا أرى وطنا