إذا ما اشتاقَ قلبُك للورودِ
فلا تتركْه صَيدًا للوعودِ
لأنَّ الوعدَ تلوَ الوعدِ طلٌّ
كذوبٌ يدّعي برقَ الرعودِ
ستنساكَ الأماني حيثُ ظلّتْ
بكهفِ الدهرِ تُلقى للبرودِ
فإن برَدت فلا ترجُ انبلاجًا
لمنْ قدْ مالَ عنها بالصدودِ
صحيحٌ أن كلَّ الوردِ حيٌّ
ولكنْ إن أتاكَ مع النشيدِ
وإن غابَ الرحيقُ فلا اقترابٌ
لِيُرجَى منْ تلابيبِ الشرودِ
عزيزٌ أنتَ إن أبقيتَ عزًّا
لنفسكَ حينَ تُلقَى كالطريدِ
فقُمْ وازرعْ ورودَ الصبْرِ وانعمْ
بها فَالعطرُ أولَى بالوجودِ
تنفسْ منهُ طيبا خلفَ طيبٍ
وقلْ للذكريات البيضِ عودِي
وسعّرْ وجنةً لليأسِ وابعثْ
على الأخرى تقاسيمَ السعِيدِ