لِأَصْحَابِ خَيْرِ الْخَلْقِ فَضْلٌ عَلَى الْوَرَىٰ
وَيَذْكُرُهُمْ بِالْخَيْرِ كُلُّ خِيَارِ
أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَوَّلُهُمْ بِلَا
مُنَازَعَةٍ فَالضِّدُّ قَوْلُ شِرَارِ
رَفِيقُ رَسُولِ اللهِ فِي الْغَارِ مُؤْمِنٌ
بِهِ حِينَ خَافَ النَّاسُ وَقْعَ دَمَارِ
كَذَا عُمَرُ الْفَارُوقُ ذُو الْعَدْلِ وَالَّذِي
أَزَالَ عَنِ الْإِسْلَامِ كُلَّ عِثَارِ
لَقَدْ قَامَ صَرْحُ الدِّينِ عَدْلًا وَهَيْبَةً
بِإِسْلَامِ ثَانٍ فِي الْخِلَافَةِ بَارِ
مَهِيبٍ يَخَافُ الْجِنُّ مِنْهُ شَجَاعَةً
وَأَرْهَبَ كُلَّ الْكَافِرِينَ كَنَارِ
هُمَا أَهْلُ مَدْحِي وَالصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ
وَمَرْكَزُ سَابِّ الصَّحْبِ دَارُ بَوَارِ
هُمُ رَايَةُ الْإِسْلَامِ بَعْدَ نَبِيِّنَا
هُمُ سَلَفُ الْأَبْرَارِ دُونَ حِوَارِ
هُمُ سَبَقُوا فِي الدِّينِ وَالْفَضْلُ فَضْلُهُمْ
وَقَدْ نَقَلُوا الْوَحْيَيْنِ رَغْمَ ضِرَارِ
لَقَدْ أَسْلَمُوا طَوْعًا وَلَمْ يَبْتَغُوا سِوَىٰ
رِضَا اللهِ فِي سِرٍّ كَذَاكَ جِهَارِ
فَقَدْ نَصَرُوا ذَاكَ النَّبِيَّ مُحَمَّدًا
وَقَدْ قَاتَلُوا الْكُفَّارَ دُونَ فِرَارِ
فَإِيمَانُهُمْ – رِضْوَانُ رَبِّي عَلَيْهِمُ –
بِصِدْقٍ وَهُمْ يَرْجُونَ دَارَ قَرَارِ
لَقَدْ آمَنُوا فِي اللَّيْلِ وَاللهُ شَاهِدٌ
وَلَمْ يَكْفُرُوا بِاللهِ وَجْهَ نَهَارِ
هُمُ الصَّحْبُ طَعْنٌ فِيهِمُ الْكُفْرُ بَتَّةً
لِكُلِّ نَبِيٍّ نَاصِرٌ وَحَوَارِي
عَلَىٰ كُلِّ طَعَّانٍ فَلَعْنَةُ رَبِّنَا
صِغَارِهِمُ مِنْ نَاصِرٍ وَكِبَارِ