لو أعادَ الرثاءُ ميّتَ قومٍ
لاستعادتْ فقيدَها الخنساءُ
ولصار الرّثاء أندَرَ من أن
يتحلّى في نظمه الشُّعراء
ولعادتْ حياةُ كلّ عزيزٍ
وأعزّ المَلا هُمُ العلماء
ولعَادَ الفقيدُ حيّاً لأنّا
قد بكيناه والدموع دماء
غير أنّ البكاءَ عطفٌ جميلٌ
نحو من مات والرِّثاءُ الثناء
هذه سنّةُ الحياةِ يعيش ال
المرءُ حينًا ويعتريه الفناء
لو تفكّرتَ في الحياة قليلاً
لاعتراك الذهولُ والإعياء
قد تكون الحياةُ عبئًا ثقيلاً
في زمان يقلّ فيه الوفاء
لو كشفتَ الغطاء عن فعل قومٍ
لبكيناهُمُ وهمْ أحياء
لو بكيناهُمُ لطال العناءُ
ما بكاء ُالأحياء إلا هجاء
مَن أراد البقاء فليفعل الخي
رَ، وفي الشّر لا يدوم البقاء
ليس في هذه الحياة سواءٌ
مَنْ بها أحسنوا ومن قد أساؤوا
فالمقاييس لم تزل باقياتٍ
لم يبدل مفعولهنَّ الطّلاء
لو صدقْنا فيما نقول لعشنا
سعداءً وما عرانا الشّقاء
ولَوَ اْنَّا نروم عيشًا كريمًا
لالتزمنا بما تقول السّماء
كلّ أمراضنا تزول إذا ما
زال عنا نِفاقُنا والرّياء
يذهب السّقْمُ إنْ تداويتَ منه
حيث قالوا لكلِّ داءٍ دواء
يا فقيدَ الإصلاح تبكيك عَينُ الدْ
دِينِ حزنًا والحلّة الفيحاء
يا فقيدَ الفيحاء تبكيك ظلت
في أساها الشريعةُ الغرَّاء
قد فقدناك مصلحًا وفقيهًا
وأبًا حين عزَّتِ الآباء