لتسقِكَ كلَّ يوم بالغداةِ
سَكوبٌ في الرُّموس الدارساتِ
وباكَرَكَ النّسيم وفيه رَوْحٌ
وعطّرٌ من رياضٍ مزهرات
تتابَعَ من حِمامِك ألف عامٍ
كأطيافٍ سِراعٍ شاحبات
فيا ليت اللياليَ ما أُديلَتْ
ولا خطرت شجونُ الذكريات
أعَدن لنا المحافل ماثلاتٍ
وصوَّرْنَ الجُموع الحاشدات
وإذ قامت نوادبُ شاكياتٌ
وأهْرَقْنَ الدموعَ السّاخنات
يقلن علام فارقنا حبيبٌ؟
ألا لهف الثّكالى الوالهات
فإنك شاعرٌ قد عشت فردًا
وأرسلت القوافيَ حاليات
قصائد كالكواكب طالعاتٌ
وإن كانت خمائل دانيات
تخيَّرتَ البليغَ فجئتَ حقًا
وصرتَ مقدَّمًا في البارعات