لا خلَّ يا قلبي يعالج ما بي
وأنا الذي ما ضقتُ من أصحابي
والعمرُ ضاع حصادُه بين الرّبا
وقضيتُه متعلّقًا بسرابِ
أتراك يا قلبي ضللتَ مع الهوى
وسلكتَ دربًا مغلقَ الأبواب؟
هل صرتُ أبكمَ لا أعبّر ناطقًا
أم صُمّتِ الآذانُ عند خطابي؟
فأويتُ للكون الكبير أجوبه
وأصوغه شعرًا ببعض كتابي
الليلُ يعرفني فبين نجومه
عانيتُ من سهري ومن أوصابي
والفجرُ والأسحار كم حمّلتُها
شجني وآمالي وكلَّ رِغابي
والزهرُ والأنسام كم شاركتها
صلواتِها وأنا بظلّ الغاب!
والبدرُ كم ناجيتُه ورجوتُه
ألا يوشّح وجهَه بسحاب!
والبلبلُ الصدّاح كم بادلتُه
ترنيمةَ الإمساء كلَّ إياب!
يا بدرُ يا أشجارُ يا أطيارُ يا
أنسامُ أنتمْ خيرة الأحباب