تخطَّ إلى المحتوى

أنت تقصيه وهو يقصيك حتى

الخفيف

١٩ بيت

الحماسة

أنت تُقصيهِ وهْوَ يُقصيكَ حتّى

جاءَ من يُقصيْ الشّعبَ و الأحزابا

كم فريقٍ أقصى أخاهُ وأقصا

هُ بقُدسٍ أقصاهُ للكونِ طابا

فأتى منْ أقصى البلادِ قصِيٌّ

معْهُ أمسَوا في دارِهمْ أغْرابا

يسكنونَ النّسيانَ و الدّهرُ أيدٍ

لا تُمدُّ إنْ تُنسَ إلا حِرابا

ما لهُم ْمن أمواهِهم غيرُ كدْرٍ

يدفعونَ الشّقا لقاهُ شرابا

ومن الأرضِ أينَما ذهَبوا غي

ر قبورٍ إنْ تبْدُ نالوا عِقابا

ما لهمْ من عهدٍ مضى غيرُ رسمٍ

لا يَزيدُ الغريبَ إلا اغْترابا

و مِنَ الآتِ لو أتى غير شكٍّ

مستحيلٍ قبلَ الوقوعِ تُرابا

ما لهُمْ في ما قدّسوا غير ركْعا

تٍ بظهرٍ إنْ يعبُروا الأبوابا

و مِنَ الذّكرِ والهُدى غير شرحٍ

معْهُ يُمسي الفرعونُ للدّينِ بابا

ما لهُمْ من أيّامهِمْ غير سبتٍ

ورجاهُمْ ألّا يطيلَ الغِيابا

و مِنَ الصوتِ صمتُهُ دون واهٍ

منهُ يُجري عند القصيِّ اللُّعابا

و مِنَ الصّمتِ صوْتهُ شرطَ ألّا

يَسْتفزَّ عندَ القصيِّ ارتِيابا

فتقبَّلْ أخاكَ في القدسِ يا ابن ال

القدسِ في قدسٍ بالتّشَرذُمِ شابا

وتَفَهَّمْهُ من يمينٍ أتى أمْ

منْ شمالٍ ما دامَ يرْجو الصَّوابا

وتَوَدَّدْهُ مائلًا لعليٍ

كانَ أم للصدّيقِ والْجُمْ عِتابا

إنّ قدسًا تزورهُ اليوم ماءً

إنْ توانيْتَ قد تجِدْهُ سَرابا

إنّ قدسًا أمسى بلا أُمّةٍ يح

تاجُ ذا اليومِ منكَ حتّى التُّرابا

إنّ قدسًا من دونهِ أنتَ لن تُص

بحَ أنتَ يحتاجُ منكَ الجَوابا