تخطَّ إلى المحتوى

نهيت قلبي عن ليلى ولوعتها

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

نَهَيْتُ قَلْبِي عَنْ لَيْلَى وَلَوْعَتِهَا؛

فَلَسْتُ مَجْنُونَهَا،

وَلَا صَارَتْ حَنَايَايَ مَرْفَأً لِأَحْزَانِهَا.

اللَّيْلُ يَطْوِي سِرَّ هَوَاهَا،

وَلَا يَعْلَمُ بَوْحَهُ إِلَّا الفُؤَادُ وَرَبِّي.

غَنَّتْ لِي بِشَوْقٍ مُعَذَّبٍ،

فَاهْتَزَّ خَفِيقِي لِلصَّدَى،

ثُمَّ أَعْرَضْتُ عَنْ نَشْوَاهَا.

قُلْتُ: يَا لَيْلَى، الهَوَى لَوْعَةٌ

يَذُوبُ فِيهَا العَاشِقُونَ كَالظِّلَالِ،

وَأَنَا لَا أَبْتَغِي فَنَاءً

إِلَّا فِي رِحَابِ مَنْ سَوَّاهَا.

إِنْ مَرَّ طَيْفُكِ فِي دُرُوبِ الذِّكْرَى،

أَسْلَمْتُهُ لِلهِ؛ فَهُوَ أَدْرَى بِقَلْبِي وَنَجْوَاهُ.

غَرَسْتِ فِيَّ جُرْحًا فِي مُهْجَتِي صامِتاً،

لَا يَبْرَأُ إِلَّا بِنُورِ مَنْ فَطَرَهُ.

فَدَعَوْتُ رَبِّي أَنْ يَغْمُرَ رُوحِي بِنُورِ التَّجَلِّي؛

فَلَيْلَى طَيْفٌ عَابِرٌ، وَهُوَ الأَصْلُ وَالمُنْتَهَى.

العِشْقُ سَرَابٌ

يَرْتَعِشُ فَوْقَ رِمَالِ الصَّحَارَى،

أَمَّا نُورُكَ يَا رَبِّي

فَلَا يَخْبُو… وَلَا يَبِيدُ.

أُبْصِرُكَ سِرًّا،

فَأَعْلَمُ أَنَّ الهَوَى ظِلٌّ زَائِلٌ،

وَأَنَّ الفَنَاءَ فِي جَلَالِكَ

يُذِيبُ كُلَّ ظِلٍّ سِوَاكَ.

كَانَتْ لَيْلَى نَجْمَةً فِي لَيَالِي الفَتَى،

لَكِنَّ نُورَكَ يَا إِلٰهِي

هُوَ الشُّمُوسُ… وَالسَّمَاءُ… وَالرَّجَاءُ.

أَنْتَ الحُبُّ الأَزَلِيُّ، وَأَنْتَ الخُلُودُ؛

وَفِي حَضْرَةِ نُورِكَ، إلهي،

تَذُوبُ الأَرْوَاحُ

وَيَذُوبُ كُلُّ طَيْفٍ سِوَاكَ.