تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١١٤ بيت

المتفرقات

بعينيكِ

يبتدئُ الحديثُ وينتهي

وتُطْبقُ الشفاهُ

على حروفِ السّكَرِ

على حلوى الجيلاتينِ

وتذوبُ في غروبِ صمتكِ .

صمتُكِ رياحٌ

تأخذُني

مع آخرِ أوراقِ الخريفِ

ترحلُ..

دون عودةٍ

تركضُ..

في حذاء ٍ رياضيٍ دون تعبٍ

في صمتكِ

أيتها الأنثى

تصبحُ

اللغاتُ الحيّة ُوالبائدة ُ

خرساءٌ!

لكنها نابضةٌ بالحياة ِ

كحباتِ مطرٍ

صمْتُكِ

دمعٌ صارخٌ بكلِ الوجعِ

بكلِ العشقِ

بكلِ الموتِ

بكلِ الحياةِ

بكل الفرحِ الذي تطلقهُ

حنجرةُ جنينٍ

خارجٌ مِنْ وإلى

رحمِ

الأبدية ِ

السّرمدية ِ

صمتكِ

حروفٌ متزاحمةٌ

كقواربِ مارسيليا

كنخلةٍ عربية ٍ

صامتةٌ

على ضفافِ الرّيفيرا

تنتظرُ

فارسَها العربيُ

صمتكِ

حفلُ موسيقى

معزوفةُ المطرِ

معزوفةُ دخولِ الجنةِ !

صاخبٌ

هادرٌ

خاشعٌ

ضاحكٌ

مدوي ٌ

كارتطامِ ( تايتنك ) بجبلِ الجليدِ

مهملٌ

كنقطةٍ بآخرِ السطرِ

حزينٌ

كغصنِ زيتونٍ

مشاغبٌ

كزهرةِ برتقالٍ

غريبٌ كتنهيدةِ ناي!

عندما يُطْبقُ صمتكِ

تسرقُنيْ دمعتكِ

إلى شواطئ النّوارسِ المهاجرة ِ

ما عادتِ الكلماتُ تتجمهرُ

على شفتيكِ

ولا تنوحُ القصائدُ

فوق ركبتيكِ

ما عادتِ الأرانبُ

تجذبها (مريلتكِ) البيضاءُ

التي تفوحُ برائحةِ كعكٍ خبزتهُ يداكِ

تمتطينَ موجَ جموحكِ

صوبَ القمرِ

صوبِ النهرِ

صوبَ القبرِ..!

حروفُ صمتكِ

تتراقصُ

بين يدي موسيقارٍ أنيقٍ

على سلّم موسيقي

بسبعمائةِ ألفِ درجةٍ

درجة "دو"

العميقة!

ودرجة "را"

الراقصة!

ودرجة "مي"

الطفولية!

لتصادرَ كلَ عصافيرِ الغابةِ

صمتكِ

لغزُ الكلام ِالمباحِ

وغيرِ المباحِ

صمتكِ

قدسيٌ كلغةٍ سماوية ٍ

لغةُ الطفولةِ الأسيرةِ

والطيورِ المحلقةِ

لغة ُالغاباتِ البكرِ

والصحارى اليتيمةِ

لغةُ النجومِ الشريدةِ

والشمسُ المتعجرفةُ

والقمرُ المتنسّكُ

لم يبق لصمتكِ حرفٌ

لم يحصدهُ محراثكِ في حقولِ الكلامِ

ففي كلِ نظرةٍ

تقطفينَ زهرةً

وفي كلِ إيماءةٍ

تحُصدينَ سنبلةً

وفي كلِ التفاتةٍ

تجرحينَ غيمةً

وفي كلِ تقطيبةٍ

تكشفين َكواليسَ المسرحياتِ

والممثلينَ و البهاليلَ

ووجهَ الجوكرِ الحقيقي

صمْتكِ

يقطع ُ

"عاجل"

قناةِ العربيةِ

ومُظاهرَاتِ اللهيبَ العربي

ليبثّ نشيدَ السلامِ العالميِ :

"رفرفةُ عصفورٍ

يتبرّدُ في بِرْكَةِ عينيكِ "