تخطَّ إلى المحتوى

طربت فبت أطيل النظر

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

طربتُ فبِتُّ أطيلُ النَّظَرْ

إلى الماء مذْ شعَّ فيه القمرْ

تخيَّلتُ أن مليحًا غريقٌ

ويظهرُ منه مُحيّا أغَر

فجئتُ إليه بكلتا يدَي

ومذ كدتُ أدنو إليه نَفَر

كأن المياهَ لُجيْنٌ مُذابٌ

يُمازجه ذهبٌ مفتخَر

أو الكاسُ تعكسُ وجهَ الندّيم

ويطفو الحَبابُ بها كالدُّرَر

وأُبْتُ إذا الماءُ مثلُ الجُعود

كمِشطٍ يُرجِّلُ جَعْدَ الشَّعَر

تمدُّ سناكَ كمثل الشَّباك

لتصطادَ فيه ظِلالَ الشّجر

يمرُّ عليك النّسيمُ العليل

فتهتزُّ من طربٍ أم حَذَر

تخافُكَ ثَمَّ أفاعي المياه

وذلك راكِضُها ما استَقَر

يسيرُ فتسبقُه سائرًا

أَغرَّبَ فيه وإمّا انحدَر

أراكَ وما فيك مما يروق

كمثل حبيبيَ غيرُ النّظر

هلمَّ إذا شئتَ نحو الحبيب

تقيسُ المعاني معًا والصُّوَر

حبيبيَ في حسنه واحدٌ

وقد قيلِ في الكون ألفا قمر

وتكحلُ عيناهُ بالإحْوِرار

وقد شان عينَك هذا العَوَر

فعند الحقيقةِ أو في الخيال

تحيَّرَ أهل النُّهَى والفِكَر

يقولون إنكَ شيخٌ كبيرٌ

وما شان حُسنَك هذا الكِبَر

وإنكَ معْ أرضِنا سائران

فأين وحتّامَ هذا السَّفَر؟

فلابدَّ أنك بالاختيار

تعرَّفْتَ للكوْنِ كلَّ الغِيَر

فهل مرّ في الكون يومٌ عصيب

كهذا تنازعَ فيه البشر؟

تنازعتِ الكائناتُ البقاء

فهل كان غيرُ القويِّ انتصَر؟

أنا خائف يا مليكَ النّجوم

فهل في حِبالِكَ لي مِنْ وَزَر؟