مَنْ حامِلُ الْعِبْءِ في آماله الغِيدِ
وباسِمُ الثّغْرِ في أَيامه السّودِ
مبدَّدُ الهَمِّ بالآمال يَدْحَرُهُ
كالصُّلب يصْهرُهُ في عَزْمِ صِنديد
أليسَ مَنْ شاطرَ الأيامَ مِحْنتها
وناشدَ البؤْسَ أن يلقاهُ بالجود
وعاهَدَ النفْسَ ميثاقًا يجدِّدهُ
أن يصبِرَنَّ علِى آلام تَنْهيد
فصدرُه مثلُ قلبٍ فيه مُتَّسعٌ
للصبر ما دام يعطي خيرَ مَجْهود
مهلاً أُخيَّ - رعاك الله في زمنٍ
قد ضاق عيشًا وتهويلاً بتنكيد
وقاك ربُّك في دنيا غدوْتَ بها
تسعى لخيرٍ بظل الصبْرِ ممدود
لأنت في عالَمٍ أسعدْتَ جانِبَهُ
وجالَ طرْفُك يهفو للمواعيد
ما بالُ طرفِك لا تغْضُضْهُ من سأمٍ
إن حلَّ ضيقٌ وبؤسٌ غيرُ محدود
ألا فإنك رمزٌ ناطقٌ علنًا
فأنت أنت مثال الصبر والجود
وأَنك النور في أعلى مشارفه
وأنك العَلَمُ الوضّاح في البيد
هذا جبينك قد شعَّتْ مكارمُهُ
أضاء كالبَسْمَةِ الوضّاءِ في العيد