وَقَفْتُ أَنْشُدُ بَاباً كَانَ مَأْوَانَا
وَأَسْأَلُ الرَّكْبَ عَنْ مَاضِي حَكَايَانَا
يَا دَارُ نَادَيْتُ، هَلْ فِي القَوْمِ ذَاكِرَةٌ؟
أَمْ غَيَّبَ الرَّدُّ بَعْدَ البُعْدِ دَعْوَانَا؟
مَا كَانَ لِلصَّرْحِ أَنْ يَنْسَى مَزَايَانَا
أَوْ يَحْجِبَ النُّورَ عَمَّنْ شَادَ بُنْيَانَا
لِي سَبْعَةٌ بَعْدَهَا اثْنَانِ قَدْ نُقِشَتْ
فِي صَدْرِ "دِيوَانِكُمْ" نَبْضاً وَتِبْيَانَا
أَنَا الَّذِي مَلأَ الدُّنْيَا قَصَائِدَهُ
وَصَاغَ مِنْ رُوحِهِ لِلْحَرْفِ أَرْكَانَا
فَكَيْفَ أُحْرَمُ مِنْ بَابِي وَمِنْ لُغَتِي
وَكَيْفَ يَمْحُو جَفَاءُ النَّاسِ مَا كَانَا؟
لا يَقْبَلُ الغَبْنَ مَنْ كَانَتْ عَزِيمَتُهُ
تَرُدُّ عَنْ حَوْضِهِ الظِّمْآنَ رَيَّانَا
رُدُّوا لِيَ الإِسْمَ وَالآثَارَ شَاهِدَةً
فَلَيْسَ مِثْلِي يُكافَى اليَوْمَ حِرْمَانَا
فَمَا نَزَلْنَا بِأَرْضٍ كَي نُغَادِرَهَا
نَسْياً، وَنَحْنُ لِهَذا الحَرْفِ عُنوانَا
رُدُّوا الحِسَابَ فَإِنَّ العَدْلَ شِيمَتُكُمْ
وَزِنُوا الوَفَاءَ بِمَا شِدْنَا بِمِيزَانَا