الآنَ أكَّدتِ الأوجَاعُ فكرتهَا
الآنَ تحترِفُ الأشوَاقُ ذكرَاهُ
الآنَ نُعلِنُ أنَّ العُمرَ مُنكَسِرٌ
وأنَّهُ اليومَ شيءٌ ما عَرفنَاهُ
الآنَ؟! والحبُّ ما زالت أناملُهُ
تُرتِّبُ اللَّيلَ في عهدٍ قطعنَاهُ؟!
الآنَ.. الآنَ.. لا وقتًا نُضيِّعُهُ
فكم من الوقتِ يَا هذا أضعنَاهُ
هُنا بباحَةِ هذا الكُوخِ نذكُرُهُ
ونشهِدُ اللهَ أنَّا مَا نسينَاهُ
هُنا ستُعصَرُ حتَّى الموتِ أوردَتي
هُنا ستُمطِرُ أشوَاقي حكَايَاهُ
هُنا عَذابٌ هُنا فقدٌ هنا وجَعٌ
هنا سنبكي على حُبٍّ فقدنَاهُ
هُنا نمزِّقُ أوراقًا ونجمعُها
كمَا تمزَّقَ حُبٌّ قد جمعنَاهُ.!
أشوَاطُنا في طريق الحُبّ مُهملةٌ
وكم طريقًا أيا قلبي مشينَاهُ؟
هل تذكُرُ الدَّمعَ والأحزَانَ إِذ رحَلتْ؟
فلستُ أنساكَ يا دمعًا سفحنَاهُ
واللهِ في الرُّوحِ سكّينٌ تمزّقُني
إذا تذكَّرتُ شيئًا من بقاياهُ
أوجَاعُهُ اليومَ ما زالتْ تُصَافحُني
فكيفَ أنسَاهُ قُولُوا كيفَ أنسَاهُ؟
يا راحلاً لستُ أدري أينَ ألحَظُهُ
هل في السمَاوات أمْ في الأرضِ ألقَاهُ
لا لستُ أنسَى زمانًا فيه ألهمَني
سرَّ الحيَاة ودَهرًا فيه عشنَاهُ
شوَاطِئُ الحُبِّ عندَ الكُوخِ صامتَةٌ
كأنَّ أمواجهَا في الصمتِ تنعَاهُ