نجومَ الليلِ مهلاً لا تغيبي
فقد وافَت أغاريدُ الحبيبِ
يبشرُ باللقاءِ واي بشرى
أسر من الهناءِ إلى القلوبِ
تراني بين منسدلِ الدوالي
واخفقَ في ملاحقتي رقيبي
سألتُ الريح يحملني إليها
على أهدابهِ خوفَ المغيبِ
فوافيتُ الحبيبةُ في جنانٍ
يُمثِّلُ يقظةَ الرئم الهروبِ
تميلُ على الأزاهرِ وهي تلهو
بضمِّ الوردِ في غُصنٍ رطيبِ
وفاقت في الرشاقةِ والتثني
جمالَ تلفُّتِ الظبي اللَّعوبِ
بدت قمراً فكانت نورَ عيني
سطَت أسداً على قلبِ الحبيبِ
وجاءت وهي تخطر في قميص
نقي الذيل من كل العيوبِ
فقلت لها وقد تاهت دلالا
لقد أصبحت في زي عجيبِ
فثوبك والورد ووجنتاك
كلون السحب في وقت الغروبِ
فمالت ثمَّ قالت وهي نشوى
لبعدِك كان جسمي في شحوبِ
فلما ضمنا وقتُ التلاقي
تزايدَ في تسعره لهيبي
بدا وجهي يعبِّر عن غرامي
لأنَّ الوجهَ مرآةُ القلوبِ
وهبتُك مهجتي فاحرِص عليها
وصُن عهدي وقُل يا نفسُ طيبي
ومرَّت كالغزالةِ وهي ترنو
بمقلةِ شادنٍ كلف طروبِ
فما اقسى الغرامَ على فؤادي
إذا كان التجنِّي من نصيبي
ويا قاسي النوى رِفقاً بقلبي
ويا نارَ الصبابةِ من مجيبي
سأصبرُ حافظاً للحبِّ عهداً
وأرضى حكم علام الغيوبِ