تخطَّ إلى المحتوى

ما بال عيني لم تغمض ولم تنم

البسيط

١٨ بيت

المتفرقات

ما بالُ عيني لم تغمض ولم تنَمِ

سيولُ أدمعِها ممزوجةٌ بدَمِ

يا غادة ملكت قلبي محاسِنُها

فبَات من وجده في روعةِ الالمِ

رُدِّي عليَّ ليالي التي سلفت

لم أنسها لا وما بالعهدِ من قدمِ

كم باتَ بارقُ ذاك الثغر يَبسِمُ لي

مذ جئتُ أسعى على العينينِ والقَدَمِ

يا رشفةً هي راحي في الغرام بها

يُهدى الدواءُ لقلبي من لماك فمي

ويا جمالا يُواسيني بطلعتهِ

باللَه مرحمةً يا ربةَ النعمِ

ويا جبيناً ضياءُ الصُّبح لاح بهِ

فاشرَقَ الوجه منهُ في دُجى الظُّلَمِ

يا ربةَ الحسنِ جودي بالوفاء على

مَن قد يرى يقظاتِ العين كالحُلُمِ

أين العهودُ اللواتي علَّلَت أملي

وخلَّفتني أليفَ السُّهدِ والسَّقَمِ

ما سالمتنا الليالي في محبَّتنا

حتَّى ذكرتُ هوى أيامنا القُدُمِ

يا لائي لا تلمني قبلَ تجربةٍ

ذُقِ الهوى فإن اسطَعتَ الملامَ لُمِ

لما خَلَونا وقد رابَت ظاهِرُنا

وفي بواطِننا بُعدٌ عن التُّهَمِ

وبيننا عِفَّةٌ باتَت تُراقِبنا

والطُّهرِ ما بينَ هيَّابٍ ومبتسمِ

ترنو إليَّ بعينِ الظبي واجفةً

وتقطف اللؤلؤَ السَّيالَ بالعَنم

ودَّعتها ودموعي جفَّ مورِدُها

فقبلتني ببسَّامٍ فماً لفَمِ

فَذُقتُ ماءَ حياةٍ من مُقبلِها

أحلى من الشهدِ أحياني من العَدَم

قالت تذكَّر عهودي وانتظر فَرَجاً

أجبتها رَغمَ خَفَّاقٍ ومنسجِمِ

دَينٌ عليكِ سأحيا إن وفيتِ بهِ

وإن بخلتِ تقاضينا إلى حَكَمِ