تخطَّ إلى المحتوى

ربة الشعر روعت في فتاها

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

ربّةُ الشّعرِ رُوِّعت في فتاها

ودهاها من الأسَى ما دهَاها

ماتَ صدّاحُ روضها ومُناها

مات غرّيدُ فجرها وضُحاها

ماتَ أواهُ واعتراه سكونٌ

بعد أنْ كانَ شاديًا في رُباها

ما تراها من بعدِ نضرةِ وجهٍ

قدسيّ الجمال حال سناها

ما تراها على بساطٍ من النب

تِ، وقد شفّها الجوى وبراها

في خشوعٍ تُكفكفُ الدّمعَ حرّى

سال حتى تخدَّدتْ وجنتاها

والغديرُ الحزينُ ينساب مكدو

دًا، وقد كان مُزبدًا تيّاها

والطيورُ اللواتي كنَّ مع الفج

رِ يُحَيّين نورَه بلُغَاها

قد تهاوت على الثرى واقعاتٍ

وصدى نوحِهنّ يُذكي أساها

مأتمٌ خاشعٌ وصمتٌ عميقٌ

ونفوسٌ تبثّ حَرَّ جواها

ردّدي يا إلهةَ الشعر شَكْوا

كِ، فقد آن للعيون بكاها

ردّدي ردّدي ونُوحي عليه

نوحَ من لا يني ولا يتناهى

غاضَ فيضُ الشعور أواه لمّا

سكنتْ نفسُه ووافتْ مداها

لستُ أدري أيسكنُ القلبُ منه

ولقد كان للحياةِ صداها

وهْو كونٌ محجَّبٌ سرمديٌّ

أين منه الحياةُ؟ أين مناها؟

أملٌ ضائعٌ ونفسٌ تسامت

في سمانا ولم تجدْ منتهاها

وسعَ الأرضَ فكرةً وخيالاً

وحَوَتْه في بطنها وحواها

لست أدري ويلاه ماذا عرَاهُ

هل سلتْهُ الحياةُ أم هَلْ سلاها

لستُ أدري أحطَّمتْه الليالي

وهْو ما كان عندها يخشاها

وهْو ذاك الخفوقُ بالوحي والشّع

رِ، وذاك المعيدُ نورًا دجاها