شكوتُ إلى المولى وقد آن لي شكوى
عدوًا عَنَى بيني وبين الذي أهوى
عدوٌّ على روحي اعتدى بعد صفوه
فصيّره نفسًا تصير إلى البلوى
عدوٌّ رمى روحي بأسهم بغيه
فصرت على أسْر الغواية والشهوى
عدوٌّ يزين الشرَّ للروح دائمًا
ويصرفه غدرًا عن الجنة المأوى
فطورًا لشهْواتِ النفوس يجُرُّني
بكيدٍ إخال المرَّ أحلى من السلوى
وطورًا على الخيرات يصرف وجهتي
ليقعدني عن دَرْك مرتبتي القصوى
فليس سوى نفسي المهمّة رجعتي
تقود خطاياها على خالصٍ عضوا
فمن ذا يزيل الغلّ فضلاً بكفّه
أسير هوى نفسٍ عرته عن التقوى؟
فمن ذا يخلّصني عن النفس والدُّنا
فيختصّ بي روحي جهارًا وفي نجوى؟
فيُلحقني بالقوم جذبًا يعمّني
خشوعٌ به أنجو من الشكِّ والدعوى
فليس سوى ربي رحيمٌ وخالقٌ
مغيثٌ لمن يدعوه في حالة الشكوى
أيا سيِّدي مولايَ خالق جثتي
فجُد لي بحالٍ لا أطيق به لغوى
فبابي إلى ذاك الرحيم محمدٍ
نبيٍّ سما قدرًا على كل ذي تقوى
عليه صلاةُ الله ما دام عاشقٌ
يذيع بمعشوقٍ إلى قلبه آوى
أعنِّي على حمل البلا وإذايةٍ
من الخَلْق كالمحمول في ناقةٍ أقوى
فرُمْ لي من المولى نجاةً من اللظى
برشدٍ وإخلاصٍ لئلا بها أُكوى
أنلني من المولى دوام جماعتي
على سنةِ الهادي النبيْ الكاملِ الجدوى
أنلني وإياهم من الرزق واسعًا
حلالاً بلا نصبٍ من الخالق الصفوا