على شان ما يشره عليه خيار الناس
أغمض عيوني والسواليف أمرّرها
وليمن بنيت أحكم جدار البنا والساس
وأعمّر بيوتٍ نادر اللي يعمّرها
ونظم بيوتٍ كنّها البن في المحماس
أكيّف بها روس النشاما وأقدّرها
عرفت إن كثر الثرثرة مصدر الإفلاس
وبعض الأوادم قوّها في حناجرها
تزابد وتهدر صوتها يشبه الأجراس
طبيعة ودائم تحتري من يناقرها
ومن يكثر الهذرة يسمونه الهلاّس
يغثّ المجالس والسوالف يكرّرها
إذا لقي له برّاد شاهي وعبّا الكاس
يعمّر يدمّر والرواسي ينثرها
تقول خاض حربٍ مثل دهام ابن دواس
ويا كم جيوشٍ بتّ سيفه عساكرها
وبعض الحكاوي طبّها بالقدم تنداس
ويكفيك عن بعض الروايا مصادرها
ومن عادتي ما واطن الشلّة الأنجاس
وقبل ما أتوطأ القوم أحذر وأنذرها
تشاف الفعول إذا اعتلى بالسماء القرناس
وروس الحباري تنجحر في خبايرها
ولا كل شي أصفر ذهب، به ذهب ونحاس
ولو المصانع كل سلعة تزوّرها
تبين المعادن بالحما، والحما حساس
إذا عرضت للنار بانت مخابرها
فلا تنخدع في بدي يبرق كما الألماس
ترى معظم الأشياء يغرك مناظرها
يا كم من هذورٍ تحسب إنّه قوي الباس
ويجحد مواقيف النشاما وينكرها
يعاند وينكر فضل غيره وطيّ الراس
وهو ما يساوي فردةٍ من كنادرها
معه بندقٍ يرمي بها مالها متراس
على كل وجهٍ بالذخاير يثورها
ولا يا خسارة بندقٍ مالها مقياس
تثور كثير ولا تصوّب معابرها
وأباقول كلمة واضحة ما عليها أقواس
ترى الصدق عملة ما خسر من يصدّرها
تعلّم وجرّب واضرب أخماسها وأسداس
ومدّ القدم طول خطاها وقصّرها
لو الخوف يسكن قلب عباس بن فرناس
ما كان ارتقى فوق الشواهق وحدّرها
تعيش الأسود بعزّ ولا البساس بساس
عرفنا البساس وخابرين عقايرها