مُدّي يديكِ إلى رفوفِ الذاكرهْ
وتصفحي شغفي بحسِّ الشاعرهْ
مرَّ السرابُ على سفينِ مدينتي
طفلاً تغشتهُ السحابُ الماطرهْ
لا زلت مخضرَّ الولادة في الهوى
وأنا بوجدك مثل حَرّ الهاجرهْ
كانت له سبعٌ تلقفها المدى
وبها عجافُ الأرضِ تهمي حاسرهْ
سبعٌ عجافٌ قد أكلنَ سمانَها
ما بينَ هولِ المنتهى والسامرهْ
جسرٌ هو الأعتى..التياعي في الهوى
مابينَ عينك او عيوني الساهرهْ
أبحرتُ فيك ولم أزل متزملاً
ثوبَ الهوى..يلتفُّ حولَ الخاصرهْ
من سندسٍ يبتزُّ لينَ طباعِهِ
عشقٌ عتيقٌ من وجوهٍ ناضرهْ
قبلتُها يومَ الوداعِ فولولتْ
قصواؤُها بينَ الجموعِ السائرهْ
لا تلتفتْ كلُّ احتمالاتِ البكا
ترتادُها ذكرى الوجوهِ العابرهْ
لا تنسني إني يقينك في الهوى
كلُّ الظنونِ إلى رؤاك مسافرهْ
أمضي على دربِ الهموم وحسرتي
حيرانةَ الممشى بخطوِ مكابرهْ
لي عبرتي من وحي فيضِ سمائِهم
مازلتُ في غييِّ وصبري سادرهْ
منذُ انكساراتي ودمع حقائبي
وبيوت أفكاري وحزنِ الخاطرهْ
رحماك..أثقلني الحنينُ..مدينتي
جدرٌ على طول المدى متناثرهْ
فلتعرشي حولي سحاباً اخضراً
مطراً على قلقِ الجهاتِ الغائرهْ
لو لم يكونوا خلفَ أرديةِ الثرى
لرفعتُ مظلمتي لقاضي الذاكرهْ