تخطَّ إلى المحتوى

هل كان ريما قد رنا ثم اختفى

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

هَلْ كانَ ريما قَدْ رنَا ثم اخْتفى

غُصنا رَطيباً قدْ تبدَّى أهْيفَا

زَرَعَ الهَوَى في مُهْجَتي من لحْظَةٍ

وبخافقي كَانَ الحُسَامَ المُرْهَفَا

للَمَوتُ شَوْقاً في هَواهُ لذَاذَةٌ

طَبْعِي الغَرَامُ بِه وليْسَ تَكَلُّفَا

وَرِثَ الجمال بحظِّهِ منْ يُوسُفٍ

كم في مَحَاسِنِه يُعَدِّد ُ يُوسُفَا

واسْتَكْمَلَ الحُسْنَ الفَريدَ بذَاتِهِ

فكأنما بالأصْلِ مِنْهُ تَشَرَّفَا

لَمَّا تجَلَّىٰ قُلْتُ مِنْ شَغَفٍ بهِ

اللهُ زانَكَ بِالمَحَاسِنِ واصْطَفَى

زَعَمَ العَوَاذِلُ أَنّ قلبيَ مُسْرِفٌ

في وجْدِهِ وَاللَّهِ مَا قَد أسْرَفَا

كَلاَّ ولَمْ يَبْلُغْ بِحُبِّكَ مَبْلغًا

حتَّى يكُونَ بِقَدرِ حُبِّكَ قَدْ وَفَا

فَاسْمَعْ إلىٰ نبْضِي إذَا مَا جِئْتَنِي

مِن شِدة الهَيْمَانِ طيرٌ رَفْرَفَا

وَيزِيدُ مِن لَوْمِي العَذُولُ مُعَنِّفاً

لَوْ كَانَ أَبْصَرَ فَاتِنِي مَا عَنَّفَا

لَوْ كَانَ أَبْصَرَهُ لَمَاتَ بِهِ جَوىً

وَلقَالَ يَا بَدْرَ السَّمَاءِ تَعَطَّفَا

قَدْ كُنتُ مُمْتَثِلاً لأمركَ طَائعاً

مَاذَا أتيتُ لِكَي أَعَاقَبَ بِالجَفا

وَلِأَيِّ ذَنْبٍ قَدْ حَرَقْتَ حُشَاشَتِي

وَأَنَا الذِي عِنْدَ الحُدودِ تَوَقَّفَا

وَوَعَدتَّنِي وَصْلا ً قَرِيباً عَاجِلاً

مَالي أرَاكَ لِمَا وَعَدتَّ مُسَوِّفَا

إِن كُنتَ تَزْعُمُ أَنَّ صَدَّك عَادِلٌ

فَلَقدْ غَدَا قَلْبِي بِصَدِّكَ مُتْلَفاً

الْبَدْرُ لَوْ تَبْدُو يَزِيدُ جَمَالُهُ

أَلَقاً وعنْدَ تَمَامِهِ لَنْ يُخْسَفَا

أَقْسَمتُ أنَّكَ قَاتِلٌ يا مُغْرَمِي

وأنا القَتِيلُ وحُق لي أن أحْلِفا

أَنَا إن أَمُتْ حُبا غَفرتُ لقَاتِلِي

فأنا أَرَاهُ وَإن تَجَنَّىٰ مُنْصِفَا