ثلاث أشجار سقطت وبقيت على جانب الطّريق.
نسيّهُنَّ الحَطّاب يتحادثن بأخوّة، متلاصقات كثلاثة عميان.
الشّمس الغاربة تسكب دمها الحيّ
في الجذوع المتصدّعة،
والرّياح تحمل عطر أجنحتهنّ المفتوحة.
إحداهنّ، ملفوفة تماما،
تمدّ ذراعًا هائلة، مرتجفة الأوراق،
نحو الأخرى،
وجراحها تشبه عيونًا مليئة بالدعاء.
لقد نسيهن الحطّاب.
سيأتي الليل، وسأمكث معهن.
سأجمع في قلبي صمغهن الناعم،
و سَيَكُنَّ حصني من النّار.
صامتات، ملتصقات بِبعضهنّ البعض،
دع النّهار يكشفنا كومة من الحزن.