المخُّ مطبوخ ووعيي غائبُ
والحسّ مدفونٌ وشعري ناضبُ
فعساك يا حبي تعود لأرضنا
لتعود فرحتنا ويرضَى الغاضبُ
أضْنى مخيّلتي تصوّر وجهكم،
والأنفُ جفَّ عبيرهُ يا واهبُ
يا صحة ذهبت وأرجو عَوْدَها
والليل أعماني وأنت كواكبُ
ونسِيتُ ما معنى السعادة والرضا
وأغيب عن وعيي ووجهك غائبُ
إنْ قُلْتَ: هذا العامَ أين قصيدُهُ
لِمَ جفّ نبْعُ حِجاه وهو الكاتبُ؟
فاعلم بأنّ الذنب ذنبُك كلُّهُ
لم تصطحبه لديك وهو العاتبُ
قل أين أذرف بحر أشعاري ولا
أدري مكانك كي يسيرَ القاربُ؟
ما دمتَ لا تسقي مساكبَ حبناَ
لو بالقليل أَلَا تموت مساكبُ؟
أ وَ ما زرعت بها وروداً عطرها
يسعى إليك، وَعِشْتَ أنت تُجانبُ
افعل كما ترجو عذرتك، عارفاً
أنَّ الحياة تباعدٌ وتقاربُ
لا يستطيع ولا امرؤٌ أن ينتهي
من عَسْفِها مهما حَمَتْه كتائبُ