جادَ بوصلٍ بعد طولِ المطالْ
فحيِّهِ من مسعفٍ بالوصالْ
فيا لظبيٍ قد حكَى وجهُه
وجيدُه بدرَ الدُّجَى والغزال
وزائرٍ، والليلُ أثوابه،
رثٍّ يهزّ العِطْفَ منه الدلال
ومشرقٍ من نحو وادي الحمى
مخالفٍ مسرى نجوم الليال
يُذكي على الجمرة من خَدّه
سحيقَ مسكٍ خاله الصبُّ خال
أرّجَ أرجاءَ الحمى عطرُه
فنمّ لي فيه نسيم الشمال
له الثريا قد غدت قُرطقًا
ودُمْلجُ المعصم منه الهلال
شعَّ كمثل البدر لكن على
شعاعه أرسل ليلَ القذال
أماط لمّا أن بدا عن سنًا
غرّته ذاك الحجاب المذال
فارتسمتْ من وجهه في السّما
صورةُ بدر الأفق عند الكمال