لقد جعل النوى قلبي خرابا
فكلّ حدائقي صارت يبابا
لقد كان الوداد له حياةً
ونور عيونكم يهب الشبابا
وكان كلامكم يروي عروقي
وكان جمالكم يشفي المصابا
تغير بعدكم كوني فعودوا
فإن وصالكم ينهي العذابا
تعاني بعدكم حتى نجومي
فإن ضياءها يشكو اضطرابا
وبحري صاخبٌ لا شمس فيه
وأحيائي تموت به اكتئابا
يكاد الحزن يغرق كل نفسي
فكن نوحًا وأنقذ من أجابا
وخذني في سفينك لا تدعني
فطوفان النوى صبّ انصبابا
فأشرق بي فإنك لي سلامٌ
ولا تسرف عن العين الغيابا
فأفلاكي تضل إذا ابتعدتم
ويصبح كوكبي جُرمًا مُذابا
فما أنتم سوى ميزان كوني
فإن شئتم غدا كوني سرابا
وإن شئتم غدا كوني فسيحا
بكم صارت مجاراتي عُجابا
ثوى قلبي ببطن البؤس دهرًا
متى ينجو ويفترش السحابا