تخطَّ إلى المحتوى

حتام أستمع التمويه والملقا

البسيط

١٩ بيت

النسيب

حتَّامَ أستمع التمْويهَ والملَقا

وآلفُ الهم والتسهيد والأرقا

أبيتُ ليلى أقاسي ما أكابده

أستعطف الغادةَ الفتانة الفُنُقا

قلبي يُرجِّى وصالَ الماطلين ولى

عينٌ تراعى الدراري تنظُر الأُفقا

حتى غدتْ ليَ أسبابُ الهوى شرَكاً

وصُيِّرتْ لي أشراكُ الهوى وُثُقا

بالله يا معشر العشاق أسألكم

هل يعشق الصبَّ معشوق كما عشقا

أم هل سقاه الهوى من كأسه فغدا

نشوان مصطحباً منها ومُغْتَبِقا

فإنْ وإلا فهلْ من ساعةٍ زعمتْ

فيها الحسانُ مميليك الهوى علقا

تملّكت نفسيَ الغِيدُ الحسانُ كما

تملّك القومُ عبداً بعد ما أبقا

وقد تذكّرُ نفسي كلَّ ما نسيَت

وكلَّ طيفٍ لنا منهنَّ فيه لِقا

وكم تصاممْتُ تعليلا بلا صَممٍ

عن ناصحٍ حين سمعي نُصْحُه طرَقا

وعاذلي قال في تُربٍ جررْنَ به

أذيالَهنَّ أهذا المسكُ فانْتَشقا

وقال قولا صحيحا في المقالةِ لو

بقوله قال ذو البهتان قلْ صَدَقا

لذاك عجبُ عن الزُّهادِ عاديتي

جهلاً وخالفتُ منهمْ كلَّ منْ نطقا

وبحر زهديَ غاض الماء منه وقد

جعلتُه لبُنيَّاتِ الهوى طرُقا

فلوْ تصبَّتْ فتاةٌ عابداً لغدا

عن العبادةِ ميَّالاً وقد فسقا

حتى رأى الغَيَّ رشداً في الهوى وصبا

من بعد ما كان ذا قلبٍ حليفِ تُقى

أحبابَنا هل لكم عهدٌ أَبُلُّ به

قلباً غدا بضِرام الوجد مُحترقا

أم هل خيالُ وصالٍ يَستلذُّ به

قلبي عسى من حياتي يُمسكُ الرَّمقا

كم عاذلي قال لي صبرا فقلت له

أقصِرْ فكل اصطبارٍ يستحيلُ شقا