تخطَّ إلى المحتوى

قرأت مجدك في قلبي وفي الكتب

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

قرأتُ مجدَكِ في قلبي وفي الكُتُبِ

شَآمُ، ما المجدُ؟ أنتِ المجدُ لم يَغِبِ

إذا على بَرَدَى حَوْرٌ تأهَّل بي

أحسسْتُ أعلامَكِ اختالتْ على الشّهُبِ

أيّامَ عاصِمَةُ الدّنيا هُنَا رَبطَتْ

بِعَزمَتَي أُمَويٍّ عَزْمَةَ الحِقَبِ

نادتْ فَهَبَّ إلى هِندٍ وأندلُسٍ

كَغوطةٍ مِن شَبا المُرَّانِ والقُضُبِ

خلَّتْ على قِمَمِ التّارِيخِ طابَعَها

وعلّمَتْ أنّهُ بالفتْكَةِ العَجَبِ

وإنما الشعرُ شرطُ الفتكةِ ارتُجلَت

على العُلا وتَمَلَّتْ رِفعَةَ القِبَبِ

هذي لها النصرُ لا أبهى، فلا هُزمت

وإن تهَدّدها دَهرٌ منَ النُوَبِ

والانتصارُ لعَالي الرّأسِ مُنْحَتِمٌ

حُلواً كما المَوتُ،جئتَ المَوتَ لم تَهَبِ

شآمُ أرضَ الشّهاماتِ التي اصْطَبَغَتْ

بِعَنْدَمِيٍّ تَمَتْهُ الشّمْسُ مُنسَكِبِ

ذكّرتكِ الخمسَ والعشرينَ ثورتها

ذاكَ النفيرُ إلى الدّنيا أنِ اضْطَرِبي

فُكِّي الحديدَ يواعِدْكِ الأُلى جَبَهوا

لدولةِ السّيفِ سَيفاً في القِتالِ رَبِي

وخلَّفُوا قَاسيوناً للأنامِ غَداً

طُوراً كَسِيناءَ ذاتِ اللّوحِ والغلَبِ

شآمُ... لفظُ الشآمِ اهتَزَّ في خَلَدي

كما اهتزازُ غصونِ الأرزِ في الهدُبِ

أنزلتُ حُبَّكِ في آهِي فشدَّدَها

طَرِبْتُ آهاً، فكُنتِ المجدَ في طَرَبِي