تخطَّ إلى المحتوى

هذه دارهم وهذا الكثيب

الخفيف

٣٦ بيت

المديح

هذه دارهم وهذا الكثيب

فعلام البكا وهذا النحيب

أمع الأنس للبكاء مجال

أم مع الصفو للخطوب خطيب

لا تضيع وقت التهاني ففيه

حضرة علوة وغاب الرقيب

ليس يختار للنوى ثم ذكر

سيما والحبيب منك قريب

إن ذكر البعاد يعدم لما

يوجد الملتقى ويدنو الحبيب

قرعينا قد لاح منهم فلاح

ومرام علا وشان عجيب

فهم العرب يا نزيلا عليهم

عندهم للضيوف عيش خصيب

منزل واسع ووجه بشوش

وقرى حاضر وصدر رحيب

إن ضيف الكرام ضيف عزيز

أن كرامه عليهم وجوب

لا تقل ربما جهلت لديهم

إنما يعرف الغريب الغريب

سند الزائرين حامي حماه

حارس القاطنين ليث مهيب

ملجأ الوافدين سامي العطايا

مكرم مكرم حسيب نسيب

بدر فضل لا عيب يوجد فيه

غير لا كلفة به وغروب

العفيف الشريف باهي المزايا

لنداء الراجين نعم المجيب

كم قيود قد حلها حين نودي

كم بغاراته تجلت خطوب

لذبه أن دهاك حادث دهر

فهو فيما دهاك نعم الطبيب

سيدي عبدك الغريب أتاكم

زائراً والفؤاد منه وجوب

من خطوب النوى وما فيه لاقى

من أمور تذوب منها القلوب

سلمته يد الزمان إلى ما

من مقاساته الوليد يشيب

لست ممن يعود فيه وأنهم

حسنوا قولهم وقالوا ركوب

إن في البر للمسافر برا

قد تجلى به اسمه المحبوب

وسبوح كرا وفرا سبوق

يستوي السهل عندها والصعيب

بين كفي لجامها وهي تمشي

طوع كمي فيها الوطا مصحوب

هي أولى من مركب فوق بحر

خيفة منه يرهب المرهوب

قلت لما ركبته يا بان ودي

ما لجام له فقال الهبوب

هل تراني فيه سليمان حتى

كل ريح أرومه يستجيب

أن أقل يا شمال روح يجيني

أو أرد ضده يجيني الجنوب

لكن الحمد للطيف بحالي

حصل اللطف زال عنا الكروب

فرج اللَه همنا واستحالت

صرف سلم بالفضل تلك الحروب

فلك الحمد ربنا من كريم

بك يا رب قد نحبا المربوب

واليكم يا سيدي بنت فكر

قصرت عندها الغزال الكعوب

أقبلت ما لها سواك مرام

مهرها من جنابك الترحيب

دمت كهف الوفود يا خير شهم

في حماه حلالنا التغريب

وعلى المصطفى إمام البرايا

أحمد من به تزاح الذنوب

وعلى آله الكرام وصحب

حبهم في قلوبنا مصبوب

صلوات الإله مولى العطايا

ما تغني بروضه العندليب