تخطَّ إلى المحتوى

ضقت بالنثر في الشكاوى فهلا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

ضقتُ بالنثر في الشكاوى فهلا

يُحرز الشعرُ ما فقدت بنثري

لست أدري ولست أدريه كُنهًا

لحياتي فما أضلَّك عمري

كلما لاح في الخيال بريقٌ

لأمانٍ ثوى وصرت لدهري

كلما قلت في غدي يُشرق الزَّهْ

رُ تَهاوى وحطَّمَ الدهر زهري

يُعقب الليلَ صبحُه وأراني

ضائعَ الخطو بين شوكٍ وصخر

ينعق البوم في طريقي ويعوي

ألفُ ذئبٍ وألف أفعىً بإثْري

يا نصيرَ الحقوق ماذا تَأتّى

أيُّ وهمٍ أعيش بل أيّ عسرِ

أرقب الفجر في اشتياقٍ فينأى

أطلب الصبح يا له من مَفرّ

مرغمًا جئت للحياة وزدتم

في ضياعي وحطّمَ اليأس ظهري

فارغًا عدت بعد كل رحيلي

أسكب الآه في قصائد شعري

ليس عندي سوى القوافي سِراعًا

طيّعاتٍ تعبّ من كل بحر

أيها الويلُ قد أخذت نصيبي

أيها الليلُ قد ذهبتَ بصبري

يا عزيزي أعزّك الله كن لن

لا تكلني وأنت تملك نصري

أيُّ ضيرٍ إذا نصرتَ أجرْني

ضقتُ ذرعًا وضاق بالقول صدري

لا تكلني لأمنياتٍ فإني

في غداةٍ أهيم في كل قفر

هاتِ يومي ففي غدي كل إفكٍ

- ذاك شأني مع الحياة - وشرّ

كم سمعتُ الوعود تترى فهلا

جاء حَيْني مع الوعود ودوري

أم تُراني خُلقت أغرس عمري

أقحوانًا ويقطف الزهر غيري

أم تراني خُلِقت نِسْيًا محالٌ

غيرَ أني سئمت من كل أمري