أسلَمْتُ قلبي طاهرَ الأعماقِ
للهِ أرجو دفقَةَ الإشراقِ
أشكو إليهِ من الزمان عوادياً
بين اعتِداءًٍ آثمٍ ونفاقِ
كم ضاقَ قلبُ الحرّ في أيامِنا
مما يَرى عبرَ الزمان الباقي
جُلُّ النفوسِ تَمَزَّقتْ أحلامُها
بين الخِصامِ وشَقوةِ الإملاقِ
فتحَوَّلتْ بعضُ النفوس فريسةً
لخيانةٍ مِنْ صُحبَةٍ ورِفاقِ
ماعادَ ذاك الجارُ يأمَنُ جارَهُ
والخِلُّ أحرَقٍَ طاهِرَ الأشواقِ
حيث المَصَالِحُ للنفوسِ شريعةٌ
للحكم بين تَقَارُبٍ وفِرَاقِ
ولها يَبيع المرء كلّ مُقَرَّبٍ
فيُطِيحُ بالأخلاق والأعناقِ
لِتَراهُ في أرضِ المَصَالِحِ طيِّعاً
يَلقى العَدُوّ بِبَسْمَةٍ وعِناقِ
ماذا جرى للقوم؟، أين جُلُودُهُمْ...؟
أين انتصار الحُرّ للأخلاقِ
أين التآخي والتسامي في الهوى...؟
أين اغتنام الخير في الإنفاقِ
أجدادُنا صَنَعوا حضارة أمةٍ
بالعدل صارَتْ في المكان الراقي
جَعَلَتْ مِنَ الإيمانِ أُسّاً راسخاً
يُثري القلوب برحمة وتلاقي
يا مَنْ أَضَعتُمْ في التباغض مجدَكُمْ
وَوَضَعتُمُ التاريخَ في الأسواقِ
عودوا إلى النهج القويم وشِرعَةٍ
فيها الفلاح لِطَاعم ولساقي
واسترجعوا ذكر النبي المصطفى
الرحمة المهداة للأعراقِ
صلى عليك الله يا خير الورى
يا من يعطّّر ذِكْرُه أوراقِي
سُبحان من فَطَرَ القلوبَ على التُقى
فهو الرحيمُ مُقَسِّمُ الأَرزاقِ