تخطَّ إلى المحتوى

جئنا الى دار اذا أنصفتها

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

جئنا الى دارٍ اذا أنصفتُها

سَمّيتها داراً مخصص للعقاب

لفترةٍ وجيزةٍ بها من جاء

جاءَ من تراب و يُردُ للتراب

تنوحُهُ النائحات اذ يَندُبن

حظّهُ يا ويلاهُ لَذا المصاب

في حياته ربما كان لئيمٌ طامعٌ

و اليوم يُندب كأَنه البدر و غاب

تمرض و تشقى و جوع و كد

من مطلع شمسها حتى الغياب

و من كسب مالاً و جاه يرتقي

و يدعى بينهم عالي الجنابْ

و إن كان المالُ سحتاً حراماً

و المال يُحسب لهُ أيُ الحسابْ

اذا رأيت اصحابي شيوخاً سفهاء

لعنتُ و لن أندم على ذاك الشبابْ

تبادرني الأمراض و خوفاً من شقاء

لا الذنب ذنبي و لا على الدنيا عتابْ

أما الأماني فهي نجومٌ لا تطال

و الوسائل ليس الا سطور في كتابْ

إن هجرتَ الناسَ تموتُ شوقاً

و إن دنيتهم أتحفوكَ شتماً و سبابْ

فكم من نفسٍ تتمنى الموتَ

و ليس لها من دعاءٍ مستجابْ

تشقى الدهر في كل يومِ بعالمٍ

فيه حتى لقمةُ العيشِ حرابْ

و الدهر و الناسُ تسعى جهداً

لتنزل بالجسمِ أ شكالَ الخرابْ

دنيا جرداء و ما احلامها و الآمال

فيها سوى سرابُ يتبعهُ سرابْ

و حروب فيها الناسُ تشقى

أضغانُ الطغاةِ غرمَها دمُ الشبابْ