تخطَّ إلى المحتوى

كتب الريف عزهم بدماهم

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

كَتَبَ الرِّيفُ عِزَّهُمْ بِدِمَاهُمْ

وَ مَضَوْا يَنْحِتُونَهُ تِمْثَالَا

عَلَّمُوهُ لِكُلِّ شَعْبٍ أَبِيٍّ

كَيْفَ يَحْيَى، وَ يَصْنَعُ الْأَبْطَالَا

سَطَّرُوا فِي التَّارِيخِ مَلْحَمَةً كُبْرَى

وَ سَمَّوْهَا لِلدُّنَى أَنْوَالَا

سِلْبِسَتْرِي أَتَى بِأَعْتَى سِلَاحٍ

وَ عَتَادٍ وَ عُدَّةٍ مُخْتَالَا

يَحْسَبُ الْحَرْبَ نُزْهَةً فِي رِيَاضٍ

لَيْسَ يَلْقَى نِدًّا لَهُ أَوْ رِجَالَا

يَتَبَاهَى... عِشْرُونَ أَلْفًا وَ نَيْفًا

وَ يَزِيدُونَ قُوَّةً وَ ابْتِسَالَا

كَيْفَ أَلْقَى بِهِمْ مِئَاتٍ مِنَ النَّاسِ

حَمِيرًا رُكُوبُهُمْ وَ بِغَالَا

اِمْلَأُوا الْكَأْسَ،وَ ارْقُصُوا يَا جُنُودِي

فَلَقَدْ حُزْتُمْ أَرْضَهُمْ وَ الْجِبَالَا

مَا دَرَى الْغِرُّ أَنَّهُ سَاقَهُمْ لِلْ

مَوْتِ، يَصْلَوْنَهُ جَزَاءً وَبَالَا

فَهُمُ الْأُسْدُ،وَ الْأُسُودُ تَرَاهُمْ

مَاسِكِينَ الرَّدَى إِذَا الْخَطْبُ جَالَا

وَ هُمُ النَّارُ،تَقْشَعِرُّ لَهَا الْأَبْ

دَانُ،إِنْ أُضْرِمَتْ تَزِيدُ اشْتِعَالَا

مَلَأُوا الَوَادِي اللهُ أَكْبَرُ،حَتَّى

زَلْزَلُوا الْأَرْضَ،وَ اسْتَفَزُّوا التِّلَالَا

وَ اسْتَشَاطَتْ سَمَاءُ رَبِّكَ رَعْدًا

يَا لَأَمْطَارِ السَّوْءِ،صُبِّي الْخَبَالَا

وَ تَعَالَى الْغُبَارُ يَحْجُبُ شَمْسًا

لَا تَرَى كَيْفَ تَحْتَهَا يَتَعَالَى

الْخُيُولُ الَّتِي تُجَلْجِلُ دَكَّتْ

آلِيَاتٍ،وَ حَطَّمَتْ أَقْفَالَا

هَلْ شَيَاطِينٌ فَوْقَهَا،أَمْ رُجُومٌ

حَامَ مِنْ حَوْلِهَا الرَّدَى،وَ اسْتَطَالَا؟

شُهُبٌ مِنْ نَارٍ،حَمِيمٌ وَ غَسَّا

قٌ،فَمَنْ ذَا يُصَارِعُ الْأَهْوَالَا

وَ الْأَمِيرُ الْأَبْهَى عَلَى قِمَّةِ النَّصْرِ

يَرُدُّ السَّلَامَ،يُلْقِي السُّؤَالَا

أَحَقِيقًا هَذَا الَّذِي أَنْعَمَ اللهُ

بِهِ..؟هَلْ حَقِيقَةً أَمْ خَيَالَا..؟

وَ تَرُدُّ الْآكَامُ فَرْحَةَ عُمْرٍ

سَيِّدِي هَذَا النَّصْرُ فِي أَنْوَالَا

فَانْظُرِ الْإِسْبَانَ الْغُزَاةَ وَقَدْ فَرَّ

قَلِيلٌ مِنْهُمْ،وَ مَاتُوا ضَلَالَا

إِنْ تَقُلْ: كِي بَّا صَا يُجِيبُوكَ خَوْفًا

بِدُمُوعٍ عَلَى الْخُدُودِ تَلَالَا.