تخطَّ إلى المحتوى

تسهدت الأجفان بأدمعها

الطويل

١٠ أبيات

الرثاء

تَسَهَّدَتِ الأَجْفَانُ بِأَدْمُعِهَا

وَعَزَفَ الْقَلْبُ يَهْتِفُ: أُمَّاهُ

أَيَا مَنْبَعَ الْحُبِّ الَّذِي لَا يَنْضَبُ

وَفِي حَنَانِكِ تَاهَتْ نَجْوَاهُ

إِذَا مَا دَهَتْنِي نَائِبَاتُ زَمَانِي

أَرْنُو إِلَيْكِ فَيَزُولُ بَلْوَاهُ

أَرَاكِ بَدْرًا فِي سَمَاءِ حَيَاتِي

يُضِيءُ الدَّرْبَ وَيَكْشِفُ عُقْبَاهُ

رَبَّيْتِنِي صَبِيًّا، وَحِينَ كَبِرْتُ

مَا زِلْتُ طِفْلًا يَرْنُو لِحِمَاهُ

صَبَرْتِ عَلَى تَعَبِي وَضِيقِي

وَفِي صَبْرِكِ دَرْسٌ جَهِلْتُ مَعْنَاهُ

إِذَا نَادَيْتُ: "يَا أُمِّي" أَجِيبِينِي

بِصَوْتٍ حَنُونٍ يُزِيلُ شَكْوَاهُ

أَنْتِ الْأَمَانُ إِذَا مَا خِفْتُ

وَفِي عَيْنَيْكِ تَسْكُنُ دُنْيَاهُ

أَدْعُو الإِلَهَ بِأَنْ يَغْفِرَ لَكِ

وَيُدِيمَ المأوى في الْجَنَّةِ بُقْيَاهُ

فَأَنْتِ الْحَيَاةُ وَرُوحُ الْفُؤَادِ

وَبِدُونِكِ فَقَدَ الْقَلْبُ هُدَاهْ